المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سرابٌ يُغَشِّي


مريم الزهراء
26-05-2009, 20:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سراب يُغَشِّي



بِقُرْبِي كِـتـابـي و بالدُّرِ زَاخِـرْ = مُفيـضٌ بِأَحْلَى الْجَنَى و الْمَـآثِرْ
حَمَلْتُ الصَّديقَ الْعَزيزَ امْتِنانًا = و أَرْسَلْتُ فيهِ الْعُيُونَ النَّواظِرْ
و في غَفْلَتِي هَـزَّ سَـمْعِـي نِـداءٌ = فَـأَيْقَـظْـتُ دَقَّـاتِ قَـلْبِي اْلفَـوَاتِـرْ
تسـاءلْـتُ عَـمَّـنْ بِِـبـابـي يُـنـادي = فَمِـنْ مُدَّةٍ مـا نَطَـقْـتُ اسْـمَ زائِـرْ
و أَسْـرَرْتُ في النَّفـسِ إِكْرامَ ضَيْفٍ = عَدُوٌّ لَهُ كَانَ قَطْعَ الأَواصِرْ
فَـسـهــلاً نزلـتُــمْ و أهـلاً أتـيـتُــمْ = أَيــا جــارةً قَـدْ أَنَـرْتِ الخـواطِـرْ
أتَـتْـنِـي بِـقـلـبٍ مُـصـابٍ جـريـحٍ = وَ دمـعٍ عـلـى الْخَـدِّ سـيـلاً مُكابِرْ
كـلامٌ كـثـيــرٌ أَفــاضَـتْهُ نهرًا = و أنفـاسُهـا فَوْقَ صَوْتِ الحناجِرْ
شَـكَـتْ بالبُكـاءِ اخْتِصـامًا شديـدًا = و هَجرًا أليمًا و جَرْحَ المَشاعِـرْ
و قـالـتْ حيـاتِـي جـهـادٌ عـظـيـمٌ = و قَـتْـلٌ لـنَـا فـالبُـيـوتُ المَـقـابِـرْ
و إِنْ كـانَ قَـصْـرًا فَـسجنٌ كبيرٌ = و بَيْـني و بَيْـنَ الهـواءِ السَّـتـائِرْ
زواجٌ مُـشــيـــنٌ و عِبءٌ ثـقـيــلٌ = و تَنْكـيـدُ عَـيْـشٍ و طـنٌّ أوامِــرْ
نُعاني و في الْـقَـيْدِ نَرجو خَلاصـًا = كمَا لوْ تَمَنَّـاهُ فـي الأَسْـرِ طـائِـرْ
تدارَكْـتُ سَمعي بِقَوْلـي و شِعري = أَيَـا جـارةً نَحْـنُ أَغـلى الْجواهِـرْ
و بَيـتي و إِنْ كـانَ جُحْـرًا جِـنَـانٌ = و درٌّ مُصـانٌ أنَـا فـي الْحَـرائِــرْ
فَـأُخـتـاهُ لا تُخْدَعي مِنْ سَرابٍ = ظَـلُـومٍ يُغَشِّي دَواءً و جائِـرْ
شـفـاءٌ لِأَعْـراضِ عَـيْـشٍ تـعـيـسٍ = بِـنَـبْذِ التَّجـافـــي لِـتـأتي الْبشائِـرْ
و ما فـي الْـتِـماسـي لِـعَـفْـوٍ بِذُلٍّ = دوامُ الْـمَسَرَّاتِ بـالْـعَـفْـوِ حـاضِـرْ
قِفي و اطْلُبي صَفْحَ صَدْرٍ حنـونٍ = فَلَنْ تَلْـتَـقـي غَـيْـرَ ودٍّ وشــاكِــرْ
و أخـتـاهُ أَصـغـي لِقـلـبـي فَهَـــلاَّ=سَمِعْتِ الصَّدى أوْ فَهِمْتِ الْمشاعِرْ
ألاَ إنَّ زوجـي لِـبـاسـي و حُبِّي = و تـاجٌ لِرأسـي بِـكُـلِّ الْمـفـاخِـرْ
ونـورٌ لِـعـيـنـي و رَبٌّ لِـبـيـتـــي = وراعٍ لِأَمْـري و بِالْخَـيْـرِ ماطِـرْ
بِـصَـفْـحٍ وعَـفْـوٍ حـلـيــمٌ كـريــمٌ = و عنْ زَلَّتي غَضَّ طَرْفًا وصابِـرْ
إذا غـابَ عَـنِّـي و لـوْ بِـالـثَّـواني = أراهَـا دُهـورًا أَتَـتْ لـنْ تُـغــادِرْ
أَخُطُّ الْخُطَى مُهْجَتِي في اشْتِعـالٍ = فَـوَقَّـاكَ رَبِّـي صُـروفَ الْـمَقـادِرْ
وأُسْـكِـنْـتَ عَـدْنًـا بِـفِـرْدَوْسِ حَـقٍّ = قَـريـرًا بِـهَا يَـوْمَ تُـبْـلى السَّرائِرْ
أدامَ الْـعـظـيـمُ اجْـتِـمـاعـًا لِـشَـمْلٍ = بِدُنـيـــا و خُـلْـدٍ بِـــهِ اللهُ قــــادِرْ
و إذْ صَـوْتُ بـابٍ قـريـبٍ لِـبَـيْتي = تَـلَـفَّـتـتُ مـا مِـنْ وُجودٍ لِحاضِرْ

أروى المرشدي
26-05-2009, 22:22
نص يضج بالعزة والكبرياء

بارك الرحمن حرفك أستاذة مريم

حيّاك الرحمن بيننا

وأهلا ً بقلم صرخ بالكثير

سعداء لأنك هنا

لروحك طاقة ياسمين

زاهية بنت البحر
26-05-2009, 22:34
أجدتِ سميَّتي بثَّ المشاعرْ=وقولَ الحقيقةِ حيثُ المآثرْ
فما تركُ بيت لأنثى أرادتْ=سعادةَ عيشٍ بطبعِ الحرائرْ
وما صبرهنَّ على مانلاقي=من الزوجِ إلاكعطرِ الأزاهرْ
دعونا بوكنِ الهناءِ نربي=طيورَ الجنانِ فهيَّا نصابرْ
فما العمر إلا كومضٍ تراءى=لنفسٍ رأتْهُ بعينِ البصائرْ
فقامتْ تجاهدُ قبلَ انطفاءٍ=لشعلةِ عمْرٍ وظلتْ تحاذرْ
فلم تقفُ خطوَ الطريدِ بحالٍ=وخطوَ الحبيبِ اقتفتْها الضمائرْ

مشاركة كيبوردية سريعة قابلة للنقد والتعديل
أهلا بمريم هريمي شاعرتنا المبدعة
أختك
زاهية بنت البحر

خالدة باجنيد
01-06-2009, 18:58
مريم الزهراء..
استمتعتُ بقراءة النصّ..
لمستُ فيه روحًا سامية محلقة.. ولغة سهلة عذبة..
تحيتي لك..
.
.
.
خالدة..

غصن الرند
03-06-2009, 09:41
بارك الله فيك وجزاكِ خيراً

كلامٌ عذب .. ورسالة هادئة ..

أفياء حلم
03-06-2009, 11:15
جزيت خيراً يا مريم ..*

نص باذخ بالمحبة ..

شكري

برادة الألماس
19-06-2009, 13:33
عـــذبــة رقراقــة

وبانتظارك

لموافاتنا بفيض من إبداعك

بنت العطاء
26-06-2009, 01:44
بارك الله في هذا القلم الثري

ممتعة حد النهاية

أعجبني هذا الصبر والفرح الذي يسكن المرأة العربية
رغم الظروف والمصاعب التي تمر بها في حياتها

المرأة العربية المسلمة قوية بربها
ودينها وعزتها التي وهبها الله لها..

احترامي لهذا القلم
وبانتظار مداد آخر
أستاذة مريم