أروى المرشدي
17-03-2009, 20:10
خائــفة
خائـفة يا بـغداد من حبـك
يقتلني من الوريـد إلى الوريـد
وأن أتناثر هنـا وهنـاك ويصبح الأنـا يبحث عني ويسأل وما من مجيب
خائـفة
فما عرفت الحب إلا معك وما ارتضيت لفظ العشق إلا لأجلك
خائـفة
أن أعود ولا أجد الشوارع والأزقة ومكان المدرسة
وبيت عمي وقهوة جارنا وتمر بستاننا ...
خائـفة
أن تتغير ملامحي وأعود فلا من محب يعرفني
ولا من باسم في وجهي
خائـفة
فقد مضّت خمس يا بغداد وأنت
لا زلت أنت ولا زلت أنا
ترى هل لبوح السياب من بقايا لينثر في عينيك أجمل قصيدة ؟
ترى هل الخمس أحالت الرشيد إلى بعض من ذكريات ؟
خائـفة
أن تسحقني الحياة وتنسيني التراب ودجلة والفرات
خائـفة
مني !
فأنا أتوسد الحرير وأمسك كتابي وأنهيه متى أريد
وأنت سيدتي تخطين التأريخ بنبض جديد ريشتك الحزن وقرطاسك من حديد
خائـفة ٌأنا حد الموت
من أن أموت بعدك وأدفن في غيرك ويحملني الأهل
وما من تراب يقبلني سواك
خائـفة
من أن تحملني الغربة لأكتب يوما حرفًا ليس عنك
وأنا التي من أجل عينيك أمسكت القلم
وأنا التي لأجل طيفك أسهر الليل أناجي
الله
يا هـوى بلادي
يا طيّبة سكنتني وعلّقت لي وسامًا أحمله
وأجوب الشوارع والحارات والأزقة القديمة
وإن سألني أحدهم
قفي من أين لك كل هذا الفخر وهذه الكبرياء ؟
أنت ابنة من ؟
أجيبه :
أنـا ابنة بـــغدادي
خائفة من أن أعود فلا أجد إلا أشلاء إخوتي هنا وهناك
أنحني بلطف عليها أجمعها لأجعلها جسدا أواريه التراب
فيأتي من يقول لي هل تملكين تصريحا بالدفن ؟
خــائفة
من أن يتملكني الأرق
مذ فارقتك يا بغداد وأنا والليل رفاق
أكلم وسادتي عنك ودمعاتي تغرقها
وأبوح لها بشوقي وأقص لها حكايا الألم
تحاول الكلام فتغرق في بحري وتعاتبني بصمت وتقول :
إن كنتِ لا تطيقين الفراق
لِم َ اخترتِه ؟ لِم َ ارتضيتِه ؟
أجيب صمتها الذي أتعبته شكواي كل ليلة
غادرتها ...لأني أحبها
وكفى
خــائفة
من أن أعي تقصير أهلك وأنبذهم وأحمل ذنب الهجر وما من سبيل
خائـفة من أن أحبك أكثر
لا لا لا
فأنا
أحبـكِ
أحببـتكِ
و
سـأحبكِ
كحب الرشيد يـا بلد الرشيد
وتبًا للخوف فأنا أرحّب بالمـوت من الوريد إلى الوريد
خائـفة يا بـغداد من حبـك
يقتلني من الوريـد إلى الوريـد
وأن أتناثر هنـا وهنـاك ويصبح الأنـا يبحث عني ويسأل وما من مجيب
خائـفة
فما عرفت الحب إلا معك وما ارتضيت لفظ العشق إلا لأجلك
خائـفة
أن أعود ولا أجد الشوارع والأزقة ومكان المدرسة
وبيت عمي وقهوة جارنا وتمر بستاننا ...
خائـفة
أن تتغير ملامحي وأعود فلا من محب يعرفني
ولا من باسم في وجهي
خائـفة
فقد مضّت خمس يا بغداد وأنت
لا زلت أنت ولا زلت أنا
ترى هل لبوح السياب من بقايا لينثر في عينيك أجمل قصيدة ؟
ترى هل الخمس أحالت الرشيد إلى بعض من ذكريات ؟
خائـفة
أن تسحقني الحياة وتنسيني التراب ودجلة والفرات
خائـفة
مني !
فأنا أتوسد الحرير وأمسك كتابي وأنهيه متى أريد
وأنت سيدتي تخطين التأريخ بنبض جديد ريشتك الحزن وقرطاسك من حديد
خائـفة ٌأنا حد الموت
من أن أموت بعدك وأدفن في غيرك ويحملني الأهل
وما من تراب يقبلني سواك
خائـفة
من أن تحملني الغربة لأكتب يوما حرفًا ليس عنك
وأنا التي من أجل عينيك أمسكت القلم
وأنا التي لأجل طيفك أسهر الليل أناجي
الله
يا هـوى بلادي
يا طيّبة سكنتني وعلّقت لي وسامًا أحمله
وأجوب الشوارع والحارات والأزقة القديمة
وإن سألني أحدهم
قفي من أين لك كل هذا الفخر وهذه الكبرياء ؟
أنت ابنة من ؟
أجيبه :
أنـا ابنة بـــغدادي
خائفة من أن أعود فلا أجد إلا أشلاء إخوتي هنا وهناك
أنحني بلطف عليها أجمعها لأجعلها جسدا أواريه التراب
فيأتي من يقول لي هل تملكين تصريحا بالدفن ؟
خــائفة
من أن يتملكني الأرق
مذ فارقتك يا بغداد وأنا والليل رفاق
أكلم وسادتي عنك ودمعاتي تغرقها
وأبوح لها بشوقي وأقص لها حكايا الألم
تحاول الكلام فتغرق في بحري وتعاتبني بصمت وتقول :
إن كنتِ لا تطيقين الفراق
لِم َ اخترتِه ؟ لِم َ ارتضيتِه ؟
أجيب صمتها الذي أتعبته شكواي كل ليلة
غادرتها ...لأني أحبها
وكفى
خــائفة
من أن أعي تقصير أهلك وأنبذهم وأحمل ذنب الهجر وما من سبيل
خائـفة من أن أحبك أكثر
لا لا لا
فأنا
أحبـكِ
أحببـتكِ
و
سـأحبكِ
كحب الرشيد يـا بلد الرشيد
وتبًا للخوف فأنا أرحّب بالمـوت من الوريد إلى الوريد