أروى المرشدي
14-03-2009, 12:30
أشباه الإمبراطوريات يحكمها أشباه الرجال
صحيح إن لأميركا عددا من المستعمرات المباشرة والممتلكات الإقليمية بالمعنى الكلاسيكي ،إلا إنه لا يمكن اعتبارها إمبراطورية لان الإمبراطوريات لا تقاس فقط بمدى قدرتها على استعراض القوة أو إرغام الآخرين على تنفيذ أوامرها ،بل على ترسيخ المعايير الاجتماعية و الثقافية وغيرها . وإذا ما نظرنا إلى طريقة ظهور الولايات المتحدة كإمبراطورية نجدها تقوم
على أساس القوة فقط لنيل زعامة العالم ، ومنع ظهور أي تحالف مضاد لها يمكن أن يؤدي إلى تحدي هذه الزعامة ، وعند قراءة ما تناوله ( كلايد برستوفتز) في كتابه ( الدولة المارقة ) نجد إننا أمام ( أشباه الإمبراطوريات ) حيث يقول: (أنا متأكد من إن بوش لم يعتبر نفسه إمبراطورا، فالإمبراطوريات شيء موجود عند الأوربيين أو الصينيين أو اليابانيين ولكنه غير موجود عند الأمريكان ، ومع ذلك فان المخلوق إذا كان يبدوا شبيها بالبط يمشي مثل البط ويصدر صوتا كصوت البط فالإحتمال إذن انه بطة ) ..
كما إن من يتصدى لقيادة أشباه الإمبراطوريات هذه هم محل شك وجدل حيث تقول مارلين كويل وهي زوجة نائب الرئيس دان كويل الذي كان على لائحة جورج بوش الأب الانتخابية تقول عن جورج الابن ) : نموذج لم ينجز أي شيء انجازا تاما وكل ما حصل عليه مدين به لبابا ( دادي) تقصد ( أباها) كما إن هناك من يصفه بأنه خفيف ، خامل ، متعجرف ، محروم من أي ثقافة رفيعة) ( من كتاب حرب ال بوش ) فلينظر العرب وراء من يلهثون ولنيل رضا من يسعون ..إذن هذه دولتهم من وجهة نظرهم هم وليس من وجهة نظرنا نحن ..
دولة لا تاريخ ولا حضارة ولا هوية لهذا السبب فان الأميركيين ينظرون إلى ( إسرائيل ) على إنها شديدة الشبه بهم ، امة مهاجرة ، ودولة مهاجرين وملاذ مضطهدين ومجتمع رواد استيطان بلد قوي وشجاع عازم على النضال في صف الحق ونظام ديمقراطي تضلله سيادة القانون ( الوحيد في الشرق الأوسط( وواحة ثقافة استهلاكية غربية في صحراء قاحلة تحيط بها من كل جانب وثمة عدد كبير من الأميركيين في "إسرائيل"
والروابط بين الدولتين بالغة المتانة إلى درجة إن إسرائيل في نظر عدد غير قليل من الأميركيين هي الولاية الحادية والخمسون في أميركا .
في الوقت الذي يميز به العرب بين حالة بغداد وحالة فلسطين حينما يعتبرون فلسطين محتله وبغداد محرره وكأنهم لم يسمعوا ما قاله وزير الخارجية الأميركي السابق كيسنجر: ( إن الطريق إلى القدس يمر عبر بغداد. ( وهذا يدفعنا إلى سؤال .. ماذا تخطط الولايات المتحدة للمنطقة بعد العراق ؟ فبعد إسقاط الدكتاتورية الرهيبة( بزعمهم ) وعدت واشنطن بإقامة دولة ديمقراطية نموذجية في العراق يؤدي إشعاعها بدفع من الإمبراطوريات الجديدة إلى إسقاط جميع الأنظمة الاستبدادية في المنطقة . فهل كان لهذا الوعد من مصداقية ؟
الجواب ببساطة .. كلا ..فوزير الدفاع الأميركي السابق رامسفيلد كان يؤكد دائما إن واشنطن سترفض الاعتراف بقيام نظام إسلامي في العراق حتى لو كانت رغبة أكثرية العراقيين وكان عن طريق الاقتراع !! إنه درس قديم من دروس التاريخ الإمبراطورية تفرض قانونها على المغلوب وهناك درس آخر حسب رأي احد الكتاب .. من يعش بالإمبراطورية يموت بها أيضا ..
وهنا لابد لنا أن نعود للواقع قليلا ونترك الورق هاهي أميركا قد أبقت من أبقت بالحكم في العراق .. بل ثبتتهم وساعدتهم وساندتهم .. لماذا؟ سؤال يطرح نفسه وجوابه إن هدف أميركا أن تخوض الحرب لتنصب حكومات صديقه لها وتعود إلى ديارها وهذا كلام (لاريك هو بسلوم ) وليس كلامنا ..
وإنا هنا أصحح له بان أميركا تخوض الحرب لتنصب عبيدا لها وتحكمهم ..ولكن ماذا نصبت الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وماذا جلبت للشعب العراقي ؟
لقد نصبت على سدة الحكم مجموعة نكرات بملابس حريرية وساعات رولكس في المعاصم يرسمون خططا حربية لا علاقة لها بالواقع ..
ومرة أخرى هذا ليس قولي بل قول ( أنطوني زيني ) المسؤول القديم في المارينز الذي يكلفه بوش بمهام دقيقه وهذا ما قاله عن المعارضة العراقية (الحكومة الحالية ) التي كان مقرها لندن وكانت تدعى البنتاغون العراقي ..
فلينظر العرب وكل المرتابون والمتأملون.. أي دمى جلب لنا بوش لتحكمنا !!!!!
صحيح إن لأميركا عددا من المستعمرات المباشرة والممتلكات الإقليمية بالمعنى الكلاسيكي ،إلا إنه لا يمكن اعتبارها إمبراطورية لان الإمبراطوريات لا تقاس فقط بمدى قدرتها على استعراض القوة أو إرغام الآخرين على تنفيذ أوامرها ،بل على ترسيخ المعايير الاجتماعية و الثقافية وغيرها . وإذا ما نظرنا إلى طريقة ظهور الولايات المتحدة كإمبراطورية نجدها تقوم
على أساس القوة فقط لنيل زعامة العالم ، ومنع ظهور أي تحالف مضاد لها يمكن أن يؤدي إلى تحدي هذه الزعامة ، وعند قراءة ما تناوله ( كلايد برستوفتز) في كتابه ( الدولة المارقة ) نجد إننا أمام ( أشباه الإمبراطوريات ) حيث يقول: (أنا متأكد من إن بوش لم يعتبر نفسه إمبراطورا، فالإمبراطوريات شيء موجود عند الأوربيين أو الصينيين أو اليابانيين ولكنه غير موجود عند الأمريكان ، ومع ذلك فان المخلوق إذا كان يبدوا شبيها بالبط يمشي مثل البط ويصدر صوتا كصوت البط فالإحتمال إذن انه بطة ) ..
كما إن من يتصدى لقيادة أشباه الإمبراطوريات هذه هم محل شك وجدل حيث تقول مارلين كويل وهي زوجة نائب الرئيس دان كويل الذي كان على لائحة جورج بوش الأب الانتخابية تقول عن جورج الابن ) : نموذج لم ينجز أي شيء انجازا تاما وكل ما حصل عليه مدين به لبابا ( دادي) تقصد ( أباها) كما إن هناك من يصفه بأنه خفيف ، خامل ، متعجرف ، محروم من أي ثقافة رفيعة) ( من كتاب حرب ال بوش ) فلينظر العرب وراء من يلهثون ولنيل رضا من يسعون ..إذن هذه دولتهم من وجهة نظرهم هم وليس من وجهة نظرنا نحن ..
دولة لا تاريخ ولا حضارة ولا هوية لهذا السبب فان الأميركيين ينظرون إلى ( إسرائيل ) على إنها شديدة الشبه بهم ، امة مهاجرة ، ودولة مهاجرين وملاذ مضطهدين ومجتمع رواد استيطان بلد قوي وشجاع عازم على النضال في صف الحق ونظام ديمقراطي تضلله سيادة القانون ( الوحيد في الشرق الأوسط( وواحة ثقافة استهلاكية غربية في صحراء قاحلة تحيط بها من كل جانب وثمة عدد كبير من الأميركيين في "إسرائيل"
والروابط بين الدولتين بالغة المتانة إلى درجة إن إسرائيل في نظر عدد غير قليل من الأميركيين هي الولاية الحادية والخمسون في أميركا .
في الوقت الذي يميز به العرب بين حالة بغداد وحالة فلسطين حينما يعتبرون فلسطين محتله وبغداد محرره وكأنهم لم يسمعوا ما قاله وزير الخارجية الأميركي السابق كيسنجر: ( إن الطريق إلى القدس يمر عبر بغداد. ( وهذا يدفعنا إلى سؤال .. ماذا تخطط الولايات المتحدة للمنطقة بعد العراق ؟ فبعد إسقاط الدكتاتورية الرهيبة( بزعمهم ) وعدت واشنطن بإقامة دولة ديمقراطية نموذجية في العراق يؤدي إشعاعها بدفع من الإمبراطوريات الجديدة إلى إسقاط جميع الأنظمة الاستبدادية في المنطقة . فهل كان لهذا الوعد من مصداقية ؟
الجواب ببساطة .. كلا ..فوزير الدفاع الأميركي السابق رامسفيلد كان يؤكد دائما إن واشنطن سترفض الاعتراف بقيام نظام إسلامي في العراق حتى لو كانت رغبة أكثرية العراقيين وكان عن طريق الاقتراع !! إنه درس قديم من دروس التاريخ الإمبراطورية تفرض قانونها على المغلوب وهناك درس آخر حسب رأي احد الكتاب .. من يعش بالإمبراطورية يموت بها أيضا ..
وهنا لابد لنا أن نعود للواقع قليلا ونترك الورق هاهي أميركا قد أبقت من أبقت بالحكم في العراق .. بل ثبتتهم وساعدتهم وساندتهم .. لماذا؟ سؤال يطرح نفسه وجوابه إن هدف أميركا أن تخوض الحرب لتنصب حكومات صديقه لها وتعود إلى ديارها وهذا كلام (لاريك هو بسلوم ) وليس كلامنا ..
وإنا هنا أصحح له بان أميركا تخوض الحرب لتنصب عبيدا لها وتحكمهم ..ولكن ماذا نصبت الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وماذا جلبت للشعب العراقي ؟
لقد نصبت على سدة الحكم مجموعة نكرات بملابس حريرية وساعات رولكس في المعاصم يرسمون خططا حربية لا علاقة لها بالواقع ..
ومرة أخرى هذا ليس قولي بل قول ( أنطوني زيني ) المسؤول القديم في المارينز الذي يكلفه بوش بمهام دقيقه وهذا ما قاله عن المعارضة العراقية (الحكومة الحالية ) التي كان مقرها لندن وكانت تدعى البنتاغون العراقي ..
فلينظر العرب وكل المرتابون والمتأملون.. أي دمى جلب لنا بوش لتحكمنا !!!!!