سُقيا الرُوح
10-07-2011, 14:45
الحمد لله الذي عزَّ جلاله فلا تدركه الأفهام ؛ وسما كماله فلا تحيط به الأوهام ..لا يُحيط به فكر ؛ ولا يحدَّه حصر ؛ ولا يحويه نظر ..سبحانه شرح صدورنا لعبوديته ؛ ومن أبى ؛ جرت الأقلام بشقاوته ..فسبحان من منح ومنع ؛
ووصل وقطع ؛
وفرَّق وجمع ؛
وأصلِّي على الحبيب صلَّى الله عليه وسلم عدد قطرات الأمطار ؛ وعدد أوراق الأشجار ؛
وعدد ما تعاقب بالليل والنهار ؛
أما بعد :
حين تُطل برأسك إطلالة واعية ترى العبادات صارت روتينيات ؛ وانقلبت إلى عادات ؛
فغفل الكثيرون عن فهمها ؛وتاهوا عن حقيقتها ..وكثرت نزاعات النفس ؛ ومناداة الشيطان ؛ وهواتف المادية الطاغية ؛ فيحتار العقل ؛ ويختل الفكر ؛ ويشوش جهاز استقباله ؛
فيهزُّ أرجاءه صوت الحق :
"ألم أعهد إليكم يابني ءادم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين وأن اعبدوني هذا صراطٌ مستقيم "
وهذا ما دعا أبا علّ الدقاق ليصرخ "أنت عبد من أنت في رقه وأسره ؛ فإن كنت في أسر نفسك ؛ فأنت عبد نفسك ؛ وإن كنت في أسر دنياك ؛ فأنت عبد دنياك "
ياسادة ..لقد غلب على القلوب الهوى ؛ فتملكها ..واستحوذ على النفوس الكبر والإعجاب فأهلكها ..فلا الواعظ يشفي عليلًا ؛ ولا الإنذار يجد إلى القلوب سبيلا ..
وقد علمتم أن وراءكم يوماً ثقيلًا .
فياعجباً من غفلة مطلوبٍ لابد من إدراكه .. وتمادي مغترٍ لا ريب في هلاكه .
ألا أذن تسمع ؟!!
ألا عين تدمع ؟!!
ألا نفس تفرزع ؟!!
وليست عبادة الذلِّ والانكسار عبادة للإشهار ؛ أو للإشارة بالبنات ؛
فتتوهم نفسك في انكسار رقبتك ؛ أو انحناء ظهرك ؛أو تجرُّ أذيال المسكنة خلفك ؛
أو تُطأطئ عند الكلام رأسك ؛ أو أن تغمض عينك ؛..
لا والذي نفسك بيده :
انكسار القلب لا انسكار البدن ..
سجود القلب لا سجود الرقبة ..
وتواضعاً مع العباد ابتغاءً للثواب ..
فهذا العبد سعيدٌ بربه ..ترنوا إليه بصيرته ..وتتحدّد عنده وجته ..فمهما لطمته الحياة الضالة ؛ أو اعترضه العوج الشائع ..فهو في بيئة صالحة انهزم فيها جند الشيطان ؛ واستقر في جنباتها عسكر الحق ؛ وتجاوبت في أصدائها الذِّلَّة والتسبيح ..الشك روالحمد ..السجود والخصوع ..البكاء والخشوع ..فينبلج قلبه سراجاً منيراً يرمي بأشعته كل أفقٍ ؛ ويجمع نفسه على المشاعر الربانية الجيّاشة ..يبقى مرتاح الأعصاب..لطيف النفس .
"وأولئك هم المتقون "
وسنبقى نردد
أنا الــفقير إلى رب السموات أنا المسيكين في مجموع حالاي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير إن جاءنا من عــنــــده ياتي
لا أستطـيع لنفسي جلب منفعة ولا عن النفس في دفع المضرات
ولـــيــــس لـــي دونـــه مـــولـــى يدبرني ولا شـــفـــــيـــــع إلــــــى رب البـــــــــــريات
إلا بإذن من الرحمن خـــــــــالــــقـــــــــنا رب السماء كما قد جا في الآيــــــــــات
ولســــت أمـــلــــك شـــيــــئـــا دونه أبدا ولا شريك أنــــــــــا فـــــــي بـعــض ذراتي
انا العبيد الذي ما زلـــــــت مفتـــقــــــرا إليك يا سيدي فارحم مناجـــــــاتــــــي
أنا الذليل أنــــا الـمــسكيـــن ذو شجن قد جيـــــت مــــــــرتـــــجيا تفريج أزماتي
أنت المغيث وأنت المستعــــــــــــــــان ولا تخفى عليك إراداتــــــي وغــــايـــــاتـــي
أنت القدير على جبري بوصلــــك لي أنـــــــت العـــلــيــم بــــــــأســــرار الخفيات
أنا الكسير أنـــــــا المـــحتاج يــــا أملي جد لي بفضلك و اصفح عن خطيئاتي
أنا الغريب فـــــــلا أهــــل ولا وطـــــــــــن أنا الوحيد فكن لي في ملـــمـــــــــاتــــي
أدعوك يا سيدي يا مشتكى حزني يا منقذي يا مغيثــي فــــــي الــمــــلــــمات
فانظر إلى غربتي وارحم ضنا جسدي يا راحم الخلق حقق فـــيـــــك رغباتـي
أنت الــــرحيــــم وملجــــــا مـــن يلوذ به الكاشف الغم القاضي لحــــــاجـــــــاتي
وعبدك المشتكي والمرتــجي فرجا يا سامع الصوت فاسمع شكايــــــــــاتــــي
وليس إلا إلـــــــى الرحمــــــــــن ملتجئي فهو العليم بأحـــــــــــــزاني وآهـــــــــــاتــي
وأنت يا سيــــــدي يــــــــــــــا منتهي أملي تدري وتعلم مقصـــــــــودي ونــــيــــــــــات
http://www.mouslimtube.com/thumbnails/poster/200x200/1.png (http://www.mouslimtube.com/albums/%C3%E4%C7+%C7%E1%DD%DE%ED%D1)
ووصل وقطع ؛
وفرَّق وجمع ؛
وأصلِّي على الحبيب صلَّى الله عليه وسلم عدد قطرات الأمطار ؛ وعدد أوراق الأشجار ؛
وعدد ما تعاقب بالليل والنهار ؛
أما بعد :
حين تُطل برأسك إطلالة واعية ترى العبادات صارت روتينيات ؛ وانقلبت إلى عادات ؛
فغفل الكثيرون عن فهمها ؛وتاهوا عن حقيقتها ..وكثرت نزاعات النفس ؛ ومناداة الشيطان ؛ وهواتف المادية الطاغية ؛ فيحتار العقل ؛ ويختل الفكر ؛ ويشوش جهاز استقباله ؛
فيهزُّ أرجاءه صوت الحق :
"ألم أعهد إليكم يابني ءادم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين وأن اعبدوني هذا صراطٌ مستقيم "
وهذا ما دعا أبا علّ الدقاق ليصرخ "أنت عبد من أنت في رقه وأسره ؛ فإن كنت في أسر نفسك ؛ فأنت عبد نفسك ؛ وإن كنت في أسر دنياك ؛ فأنت عبد دنياك "
ياسادة ..لقد غلب على القلوب الهوى ؛ فتملكها ..واستحوذ على النفوس الكبر والإعجاب فأهلكها ..فلا الواعظ يشفي عليلًا ؛ ولا الإنذار يجد إلى القلوب سبيلا ..
وقد علمتم أن وراءكم يوماً ثقيلًا .
فياعجباً من غفلة مطلوبٍ لابد من إدراكه .. وتمادي مغترٍ لا ريب في هلاكه .
ألا أذن تسمع ؟!!
ألا عين تدمع ؟!!
ألا نفس تفرزع ؟!!
وليست عبادة الذلِّ والانكسار عبادة للإشهار ؛ أو للإشارة بالبنات ؛
فتتوهم نفسك في انكسار رقبتك ؛ أو انحناء ظهرك ؛أو تجرُّ أذيال المسكنة خلفك ؛
أو تُطأطئ عند الكلام رأسك ؛ أو أن تغمض عينك ؛..
لا والذي نفسك بيده :
انكسار القلب لا انسكار البدن ..
سجود القلب لا سجود الرقبة ..
وتواضعاً مع العباد ابتغاءً للثواب ..
فهذا العبد سعيدٌ بربه ..ترنوا إليه بصيرته ..وتتحدّد عنده وجته ..فمهما لطمته الحياة الضالة ؛ أو اعترضه العوج الشائع ..فهو في بيئة صالحة انهزم فيها جند الشيطان ؛ واستقر في جنباتها عسكر الحق ؛ وتجاوبت في أصدائها الذِّلَّة والتسبيح ..الشك روالحمد ..السجود والخصوع ..البكاء والخشوع ..فينبلج قلبه سراجاً منيراً يرمي بأشعته كل أفقٍ ؛ ويجمع نفسه على المشاعر الربانية الجيّاشة ..يبقى مرتاح الأعصاب..لطيف النفس .
"وأولئك هم المتقون "
وسنبقى نردد
أنا الــفقير إلى رب السموات أنا المسيكين في مجموع حالاي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير إن جاءنا من عــنــــده ياتي
لا أستطـيع لنفسي جلب منفعة ولا عن النفس في دفع المضرات
ولـــيــــس لـــي دونـــه مـــولـــى يدبرني ولا شـــفـــــيـــــع إلــــــى رب البـــــــــــريات
إلا بإذن من الرحمن خـــــــــالــــقـــــــــنا رب السماء كما قد جا في الآيــــــــــات
ولســــت أمـــلــــك شـــيــــئـــا دونه أبدا ولا شريك أنــــــــــا فـــــــي بـعــض ذراتي
انا العبيد الذي ما زلـــــــت مفتـــقــــــرا إليك يا سيدي فارحم مناجـــــــاتــــــي
أنا الذليل أنــــا الـمــسكيـــن ذو شجن قد جيـــــت مــــــــرتـــــجيا تفريج أزماتي
أنت المغيث وأنت المستعــــــــــــــــان ولا تخفى عليك إراداتــــــي وغــــايـــــاتـــي
أنت القدير على جبري بوصلــــك لي أنـــــــت العـــلــيــم بــــــــأســــرار الخفيات
أنا الكسير أنـــــــا المـــحتاج يــــا أملي جد لي بفضلك و اصفح عن خطيئاتي
أنا الغريب فـــــــلا أهــــل ولا وطـــــــــــن أنا الوحيد فكن لي في ملـــمـــــــــاتــــي
أدعوك يا سيدي يا مشتكى حزني يا منقذي يا مغيثــي فــــــي الــمــــلــــمات
فانظر إلى غربتي وارحم ضنا جسدي يا راحم الخلق حقق فـــيـــــك رغباتـي
أنت الــــرحيــــم وملجــــــا مـــن يلوذ به الكاشف الغم القاضي لحــــــاجـــــــاتي
وعبدك المشتكي والمرتــجي فرجا يا سامع الصوت فاسمع شكايــــــــــاتــــي
وليس إلا إلـــــــى الرحمــــــــــن ملتجئي فهو العليم بأحـــــــــــــزاني وآهـــــــــــاتــي
وأنت يا سيــــــدي يــــــــــــــا منتهي أملي تدري وتعلم مقصـــــــــودي ونــــيــــــــــات
http://www.mouslimtube.com/thumbnails/poster/200x200/1.png (http://www.mouslimtube.com/albums/%C3%E4%C7+%C7%E1%DD%DE%ED%D1)