المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينَ يصفُو الحُبّ..


نور الجندلي
11-03-2009, 14:07
http://www.anageed.com/upload/uploads/ef823a1572.gif

حينَ يصفُو الحُبّ..



قلّت الرّسائلُ بيننا ..
أتراهُ قد نضبَ نبعُ الحنين ؟!
تتحوّل اللحظات إلى حجارة، لا تتوقفُ عن إعلانِ التّحالفِ ضدّنا
تتشابكُ وتمتدُّ، فتكوّنُ سوراً ضخماً
قد نُقشت على كلّ ناحية منه بعض الذكريات القديمة التي ما عادت تُقرأ
إذ تراكمَ عليها غبارُ السنين ..
ويأتيني صوتها عبرَ الأثيرِ؛ يطوي بُعدَ المكان
من السّماعةِ يتسللُ شعاعٌ دافئ، ونورٌ ممتدٌّ ساطعٌ
يسرقُ روحي إليه ..
من قالَ بأنّ الشمسَ لا يمكنها العبور عبرَ أسلاكِ الهاتف؟
ومن قالَ بأنّ حبالَ الودّ يقطعها بُعدُ المكان ؟!
هاهي تُثبتُ لي بدليلٍ دامغٍ أنّ الدّنيا ما تزالُ بخيرٍ
وبأنّ الوفاء موجودٌ وإن توارى عن ناظري لوهلة، أو أحجمَ يوماً عن الكلام..
كانَ عليَّ أن أدركَ وحدي رفعةَ القلوبِ العامرةِ أنساً..
حين تربطها لحظة إيمانٍ، فإنها لا تنفكُّ تنبعُ خيراً، وتصدّرهُ إلى كلِّ القلوب ..
هلْ باركَ الله لحظةَ لقائنا، يومَ ألقينا حُطامَ الدنيا في جُبٍّ عميق، والتقينا وفي سوادِ عيوننا تلمعُ نجماتٌ تحكي تاريخَ ولادةِ العزيمةِ، يومَها كان صراخها عذباً قويّاً يحطم جُدرانَ الجليد ..
وحين سقيناها حُبَّ الإله فأشرقت، واشتدَّ عودها، ولحظة أمسكنا يديها الصغيرتين فمشت خطواتها الأولى السّعيدة، ورعيناها بزهو تنمو وتشبّ وتقوى، فيكبر معها رباطنا ويتوثّق ..
أتراهُ كانَ حلماً جميلاً، أم حقيقةً تبيّنّاها بعدَ عبورِ الزّمان ..
قطارُ الأيامِ يعبرُ بنا سريعاً، كلّ واحدةٍ منّا نحو وجهتها ..
ننظرُ عبرَ زجاجِ النّافذةِ فنلمحها، خضراء قويّة ضخمة، راسخة رغم قسوةِ الظروف ..
يُدهشنا منظرها، ونتوقف ..
نختارها محطة نتوقفُ في أفيائها ..
ونتساءل ..
هلْ شقّت نبتةُ الحبّ طريقها عبرَ قسوةِ الصّخور؛ من ظلماتِ الأرضِ اتخذت مسارها تجاه النور..
فتكونت شجرةُ الإخاءِ باسقةً خضراءَ قويّة ممتدّة الجذور ؟!
ماذا لو أننا قد تعهّدناها رعايةً وحُباً ؟!
هل ترانا قد بخلنا على الأرضِ باخضرارِ القلوب ؟
أما تعبنا بعدُ من موجةِ التصحّر؟ أم ترانا ألفنا الجفاف، وأصبحنا كما الصّبّار ..
وقنعنا بأن نبرزَ الشّوكَ ونخفي الرِّوى ..
لا يا صديقة العمرِ .. فما كانَ بيننا أغلى من أن يضيع ..
تعالي فتّشي قلبي ..
تجدين روحكِ في الشّغافِ ..
وإن شئتِ فاسألي عنّي سُويعات الصّفاء ..
ستنثرُ في طريقكِ كلَّ حين أطيبَ الودّ
وطُهراً كحبّاتِ الندى، وزهرِ الياسمين .

أروى المرشدي
11-03-2009, 19:58
لا يا صديقة العمرِ .. فما كانَ بيننا أغلى من أن يضيع ..
تعالي فتّشي قلبي ..
تجدين روحكِ في الشّغافِ ..
وإن شئتِ فاسألي عنّي سُويعات الصّفاء ..



.

.
تحدي من مــوقع قوة
وضمان بأنهـــا لن تجــد إلا روحها هنــاك
حيث يجب أن يكون الحبيب

رائعة أستاذتنا الحبيبة كعادتك
هنيئاً لنا بكـ ِ

بنت العطاء
17-03-2009, 20:11
الغالية نور

انتبهت للعنوان كثيرا
وتفكرت في صفاء الحب..
نعم فالحب اليوم تهاجمه المنغصات
فلا إخلاص ولاذكريات ولا أمانٍ حلوة تغذيه وتقويه

ولايصفو الحب إلا إذا كان في ظلال الحب الحقيقي
الحب في الله...
أصفى وأحلى من الماء العذب الزلال...

دمت معطاءة

مها صبحى
21-03-2009, 23:18
رائعة أستاذتنا نور الجندلي

ما أحوجنا لهذا المعنى الذي غالبا ما يضيع وسط الزحام

فيتكدر صفاء الحب لأننا ننسى الكثير و لا نذكر إلا الجروح

و لا نفيق إلا حين يضيع الحب الصافي من بين أيدينا

فنندم حين لا ينفع الندم

الهجيــــــرة
22-03-2009, 07:39
لا يا صديقة العمرِ .. فما كانَ بيننا أغلى من أن يضيع ..
تعالي فتّشي قلبي ..
تجدين روحكِ في الشّغافِ ..

ربما تجبرنا الظروف على الابتعاد أو الانشغال ولكن بالرغم من ذلك تأبى الروح أن تفارق أحبتها
هم يسكنون سويداء القلب ولهم في كل زاوية ذكرى وبصمة حب..أدام الله صفاء الحب في قلوبنا جميعا

بارك الله فيك أختي نور الجندلي ..كلماتك رائعة ومؤثرة

برادة الألماس
13-10-2009, 12:52
مداد من ذهب

أمام صدق وروعة كهذه لست أتقن الكلام !

أ. نور
لا نضب المداد.

فجر الغد
06-11-2009, 11:33
ماشاء الله ..

عشت جوا هادئا هنا ..

استاذتنا نور ::

واصلي السكب ولاتحرمينا ..


دمتِ بعطاء لروح أديب.

حاملة وحي السماء
23-11-2009, 23:43
ويأتيني صوتها عبرَ الأثيرِ؛ يطوي بُعدَ المكان
من السّماعةِ يتسللُ شعاعٌ دافئ، ونورٌ ممتدٌّ ساطعٌ
يسرقُ روحي إليه ..



^^^^^^^^
كم نحن بـ حاجة إلى إيقاظ الحب في دواخلنا تجاه أُناس ليسوا كـ البشر..!!
فقط
صوتٌ عبر الأثير’’ مع ثمة مشاعر دااااافئة ص ـادقة..



~~~~~~~~~~~~
~كلماتك تربعت في قلبي~
~~لك ودي وشكري~~
~~~~~~~~~~~~

وَطَنُ التَّمَيّزِ
25-12-2009, 02:13
تتحوّل اللحظات إلى حجارة، لا تتوقفُ عن إعلانِ التّحالفِ ضدّنا
تتشابكُ وتمتدُّ، فتكوّنُ سوراً ضخماً *




من قالَ بأنّ الشمسَ لا يمكنها العبور عبرَ أسلاكِ الهاتف؟
ومن قالَ بأنّ حبالَ الودّ يقطعها بُعدُ المكان ؟!




ونتساءل ..
هلْ شقّت نبتةُ الحبّ طريقها عبرَ قسوةِ الصّخور؛ من ظلماتِ الأرضِ اتخذت مسارها تجاه النور..
فتكونت شجرةُ الإخاءِ باسقةً خضراءَ قويّة ممتدّة الجذور ؟!
ماذا لو أننا قد تعهّدناها رعايةً وحُباً ؟!
هل ترانا قد بخلنا على الأرضِ باخضرارِ القلوب ؟




لا يا صديقة العمرِ .. فما كانَ بيننا أغلى من أن يضيع ..
تعالي فتّشي قلبي ..
تجدين روحكِ في الشّغافِ ..
وإن شئتِ فاسألي عنّي سُويعات الصّفاء ..
ستنثرُ في طريقكِ كلَّ حين أطيبَ الودّ

وطُهراً كحبّاتِ الندى، وزهرِ الياسمين .





* سبحان من ألهمك هذه الصورة !


إنه الحب في الله
ولا شيء سواه



أقسم أن هذا الموضوع تردد صداه في روحي مرات عدة ؛
أستحضره في مواقف كثيرة ..


وأعود مرة ومرتين وأكثر بكثير لأقرأ حروفك العطرة ..
وأخشى أن أشوّه بردي المتواضع منظومة جمال نثرتها في هذه الصفحة ..


لك خالص إعجابي بهذه المقطوعة التي لا أحسب أني قد قرأت مثلها في هذا الموضوع ..

وهج الحنين
07-02-2010, 01:24
؛
رائعٌ هو الحب حين يصفو !
والوفاء نبتة باسقة الظلال

؛
كم لحرفك من جمال
وكم للموقف من إجلال

؛
وهكذا حدث معي أيضا يوم عادت بعد أن انقطعت سبل الإتصال بيننا
مدة سنتان وفقدت الأمل وغدت ماضي
فإذا بها تعود معتذرة قسوة الأيام
حينها ما وسع سعادتي الكون بأكمله
وحمدت ربي وشكرته
أن دام الوفاء
وزاد الحب نقاء

؛
وفي النهاية هو الحب حين يصفو
شكرااااا ياغالية^^
:rolleyes:

مرافئ الحنين
22-03-2010, 11:14
رائعة أختي نور وما أروع الحب في الله ولله هو ما يثبت على مدى الأيام
بارك الله فيك خاطرة ولا أروع