بنت العطاء
04-03-2009, 21:16
الأمل تحت مظلة العبودية...
وضعت يدي على وجهي الذي امتلأ بالدموع....ولا أدري لم يضع الناس أيديهم على وجوههم عندما يبكون.!!..ربما لأن الدموع تصبغ الوجوه والقلوب بلون الحزن المقيت..ثم لا يلبث ذلك الحزن إلا أن يتحول من قشرة خارجية تصبغ واجهة الأشياء إلى جزء لا يتجزأ من الشيء نفسه...
يتغلغل الحزن في نفوس البشر..يتشربها كالإسفنج..يصيبها بالضعف...ثم الانهيار
لكل شيء نهاية والإنسان له قدرة محدودة على التحمل..!!
وأنا في قمة الغرق..يا لله أليس من مرفأ هنا كي أحط فيه ...ما هذا الطوفان الذي أسبح فيه برغبتي ..دون أن يجبرني أحد..!!
ما هذا الذي أنا فيه..هل هذه دوامة صنعتها بيدي ثم رميت نفسي فيها وضعت داخلها
أم أن شخصا ما دفعني من الخلف ثم ولى هاربا..!!
أرهقتني الأفكار لجأت إلى القلم وسكنت في حماه...ليس لأنه سينقذني مما أنا فيه ولكن لأنني عودته أن يكتبني كما أنا وأن يبصرني بحقيقة الأشياء..وعلمته أيضا أن يتطهر إذا اتسخ وأن يتوب إذا أخطأ...
أخذت القلم بقوة...نعم لابد أن آخذه بقوة..رغم الوهن الذي يتملك صاحبته..أخبرته بما أعانيه من إحباط وألم..احتضن القلم يدي الضعيفة..وأصابعي المرتجفة..التي تساقطت عليها دموع أمل كسير..وكعادته...أخذني القلم بعيدا وكذلك الألم ...!!
لأتفكر في حال غيري ممن يعانون ولا يجدون المخرج!!!
يتمنى الإنسان وما أكثر ما يتمنى..آمال بحجم الكون..أمنيات مشروعة وغير مشروعة..شجون حقيقية وأخرى وهمية..آمال..تتبعها آمال..يسعى المرء كي يحقق ما يحب..يتعب..يجاهد..يفكر ويخطط..!!..
تعمل الأسباب عملها فيعيش الحلم ويتحقق المراد أو لا تعمل لأن الله نزع منها خاصية العمل..فيضيع الحلم ونتذوق مرارة ضياعه..!!
لا أدري بما أصف حال الناس اللاهثين وراء الأمل..هل أنعتهم بالغرقى..ربما هذا أقرب وصف لهم..أولئك الذي يركضون وراء الأمل..وقد نسوا من صنع الأمل ومسبب الأمل..وحقيقة الأمل!!
إنهم يحبون الحياة..يعشقون الدنيا..يعشقون الراحة..الرفاهية...المال ...المناصب التعليم..الزواج..
وحتى أولئك الذين يسلكون طريق العلم..يعشقون الحياة أيضا لكن بطريقة مختلفة ومنهج مختلف..ونفوس مختلفة!!
فهم وإن ضاع حظهم من العلم ..لم يرجعوا إلى الأسباب ولم يوجهوا لها تهمة عدم الفائدة..بل يتهمون أنفسهم..ويصلحونها كي يسلكوا الطريق على بصيرة..وهناك على الطريق تنتظرهم قناديل..الرحمة..والرأفة الربانية..تؤنسهم وتدلهم وتبث الدفء فيهم حتى يجاوزوا العقبة..!!
أما أهل الأمنيات الدنيوية فمصيبتهم كبيرة إن علقوا إحباطهم على الأسباب والزمن والقدر..وتركوا نفوسهم من المحاسبة والمراجعة..والمواجهة!!
وأعجب كل العجب..من أناس يعرفون تمام المعرفة أن آمالهم معلقة بمشيئة الله وأنهم إن طلبوا أجيبوا ويؤمنون بأن الآمال لا يحققها إلا الله ثم بعد ذلك يعصونه
وينأون عن سبيل الرشاد..ولم يعلموا أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته..!!
وفي عالمنا الدنيوي الفاني إن علمنا أن مسئولا معروفا قد عرض جائزة كبرى مقابل خدمات يطلبها..سارعنا لعمل تلك الخدمات..بل إن بعضنا يسعى كي يتعلم كيف يقوم بتلك الخدمات فهو يخصص جزءا من وقته وعمره وروحه كي ينجز ويفوز بالجائزة..مع علمنا أن المسئول قد يموت..والجائزة قد تفني..فنحن نسعى من أجل الفاني..فقط!!
ولله المثل الأعلى..يعدنا بالرزق وعنده خزائن الرزق..ملَكَ القلوب يحركها كيف يشاء..يأمر هذا فيعطي فلانا ويأمر هذا فيمنع فلانا..يقدر ويبسط..يعز ويذل..يغني ويفقر..!! يعدنا في كتابه بخير الدنيا الذي نسعى وراءه..وفوقه خير الآخرة الذي لا نعيه ولا نتخيله..ولو أننا وعيناه..وآمنا به حق الإيمان لزهدنا في أمل دنيوي لا يدوم..بل يزول سريعا ولطمعنا في أمل جليل يدوم..ويبقى ويخلد لا تؤثر فيه المتغيرات..ولا يقيده البشر..أمل سرمدي..يتجدد..يتزين للمؤمنين يتحبب إليهم في جنات الخلود..لا يفارقهم ولا يفارقونه..!!
والآن أتساءل من جديد..وتنازعني نفسي..اللوامة..هل غابت عن وعيي بضع ركعات أسجدها في جوف الليل مادمت أؤمن بأن محقق الآمال هو الله وحده.؟؟.
وتتساءل نفوسنا اللوامة مادمنا نعرف أن السعادة عند بابه لما إذن لا نطلبها بتحقيق ما يحب ويرضى..!!
لقد تعبنا من هذه الطبيعة المادية العملية التي سكنت عقولنا والتي علمتنا أن نتعامل بجمود حتى في علاقتنا بالله!!
تعالوا نتحرر من عبودية الأسباب التي تجعلنا نبكي كل يوم..ونضع أيدينا على وجوهنا.. !!
تعالوا نتصرف بإيجابية ونتعلم كيف نصنع حلما حقيقيا وأملا جميلا ونكون مأجورين ونحن نحلم ونتمنى!!
إن القلوب تمرض إذا حزنت..وتعتل إذا فقدت وتألمت لما فقدت إن كانت غير متصلة بالله...لذلك فنحن نحتاج لعملية تجديد لآمالنا وتغيير لأحلامنا..
وما أجمل أن نتبع قاعدة التذلل عند باب المنان..!!
وأن نطلب ونحن تحت مظلة العبودية..وندعو تحت مقام الانكسار لله وحده..وألا ننكسر لبشر أو حلم أو أمل ضاع..!!
نريد أن نحلم ونحن نطيع الله ..نحبه..لا نتجاوز حدوده..لا نغضبه..لانفعل ما نهى عنه!!..
نفعل ذلك لأنه أهل للحب..أهل للطاعة..فقد أوجدنا من العدم..ومن علينا بمعرفته وما طلبنا ذلك منه!!
نريد أن نتذوق حلاوة الآخرة كي تأتينا الدنيا راغمة..!!
وستزورنا نسمات جميلة ونحن مشغولون بحبه مجتهدون في عبادته..متعلقون بتقواه..ستزورنا تلك النسمات حتما لتخبرنا بأن الدعاء استجيب وبأن الأمل استيقظ والهم ولى والحلم تحقق..والفجر تنفس والليل ودع وانقضى..
وضعت يدي على وجهي الذي امتلأ بالدموع....ولا أدري لم يضع الناس أيديهم على وجوههم عندما يبكون.!!..ربما لأن الدموع تصبغ الوجوه والقلوب بلون الحزن المقيت..ثم لا يلبث ذلك الحزن إلا أن يتحول من قشرة خارجية تصبغ واجهة الأشياء إلى جزء لا يتجزأ من الشيء نفسه...
يتغلغل الحزن في نفوس البشر..يتشربها كالإسفنج..يصيبها بالضعف...ثم الانهيار
لكل شيء نهاية والإنسان له قدرة محدودة على التحمل..!!
وأنا في قمة الغرق..يا لله أليس من مرفأ هنا كي أحط فيه ...ما هذا الطوفان الذي أسبح فيه برغبتي ..دون أن يجبرني أحد..!!
ما هذا الذي أنا فيه..هل هذه دوامة صنعتها بيدي ثم رميت نفسي فيها وضعت داخلها
أم أن شخصا ما دفعني من الخلف ثم ولى هاربا..!!
أرهقتني الأفكار لجأت إلى القلم وسكنت في حماه...ليس لأنه سينقذني مما أنا فيه ولكن لأنني عودته أن يكتبني كما أنا وأن يبصرني بحقيقة الأشياء..وعلمته أيضا أن يتطهر إذا اتسخ وأن يتوب إذا أخطأ...
أخذت القلم بقوة...نعم لابد أن آخذه بقوة..رغم الوهن الذي يتملك صاحبته..أخبرته بما أعانيه من إحباط وألم..احتضن القلم يدي الضعيفة..وأصابعي المرتجفة..التي تساقطت عليها دموع أمل كسير..وكعادته...أخذني القلم بعيدا وكذلك الألم ...!!
لأتفكر في حال غيري ممن يعانون ولا يجدون المخرج!!!
يتمنى الإنسان وما أكثر ما يتمنى..آمال بحجم الكون..أمنيات مشروعة وغير مشروعة..شجون حقيقية وأخرى وهمية..آمال..تتبعها آمال..يسعى المرء كي يحقق ما يحب..يتعب..يجاهد..يفكر ويخطط..!!..
تعمل الأسباب عملها فيعيش الحلم ويتحقق المراد أو لا تعمل لأن الله نزع منها خاصية العمل..فيضيع الحلم ونتذوق مرارة ضياعه..!!
لا أدري بما أصف حال الناس اللاهثين وراء الأمل..هل أنعتهم بالغرقى..ربما هذا أقرب وصف لهم..أولئك الذي يركضون وراء الأمل..وقد نسوا من صنع الأمل ومسبب الأمل..وحقيقة الأمل!!
إنهم يحبون الحياة..يعشقون الدنيا..يعشقون الراحة..الرفاهية...المال ...المناصب التعليم..الزواج..
وحتى أولئك الذين يسلكون طريق العلم..يعشقون الحياة أيضا لكن بطريقة مختلفة ومنهج مختلف..ونفوس مختلفة!!
فهم وإن ضاع حظهم من العلم ..لم يرجعوا إلى الأسباب ولم يوجهوا لها تهمة عدم الفائدة..بل يتهمون أنفسهم..ويصلحونها كي يسلكوا الطريق على بصيرة..وهناك على الطريق تنتظرهم قناديل..الرحمة..والرأفة الربانية..تؤنسهم وتدلهم وتبث الدفء فيهم حتى يجاوزوا العقبة..!!
أما أهل الأمنيات الدنيوية فمصيبتهم كبيرة إن علقوا إحباطهم على الأسباب والزمن والقدر..وتركوا نفوسهم من المحاسبة والمراجعة..والمواجهة!!
وأعجب كل العجب..من أناس يعرفون تمام المعرفة أن آمالهم معلقة بمشيئة الله وأنهم إن طلبوا أجيبوا ويؤمنون بأن الآمال لا يحققها إلا الله ثم بعد ذلك يعصونه
وينأون عن سبيل الرشاد..ولم يعلموا أن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته..!!
وفي عالمنا الدنيوي الفاني إن علمنا أن مسئولا معروفا قد عرض جائزة كبرى مقابل خدمات يطلبها..سارعنا لعمل تلك الخدمات..بل إن بعضنا يسعى كي يتعلم كيف يقوم بتلك الخدمات فهو يخصص جزءا من وقته وعمره وروحه كي ينجز ويفوز بالجائزة..مع علمنا أن المسئول قد يموت..والجائزة قد تفني..فنحن نسعى من أجل الفاني..فقط!!
ولله المثل الأعلى..يعدنا بالرزق وعنده خزائن الرزق..ملَكَ القلوب يحركها كيف يشاء..يأمر هذا فيعطي فلانا ويأمر هذا فيمنع فلانا..يقدر ويبسط..يعز ويذل..يغني ويفقر..!! يعدنا في كتابه بخير الدنيا الذي نسعى وراءه..وفوقه خير الآخرة الذي لا نعيه ولا نتخيله..ولو أننا وعيناه..وآمنا به حق الإيمان لزهدنا في أمل دنيوي لا يدوم..بل يزول سريعا ولطمعنا في أمل جليل يدوم..ويبقى ويخلد لا تؤثر فيه المتغيرات..ولا يقيده البشر..أمل سرمدي..يتجدد..يتزين للمؤمنين يتحبب إليهم في جنات الخلود..لا يفارقهم ولا يفارقونه..!!
والآن أتساءل من جديد..وتنازعني نفسي..اللوامة..هل غابت عن وعيي بضع ركعات أسجدها في جوف الليل مادمت أؤمن بأن محقق الآمال هو الله وحده.؟؟.
وتتساءل نفوسنا اللوامة مادمنا نعرف أن السعادة عند بابه لما إذن لا نطلبها بتحقيق ما يحب ويرضى..!!
لقد تعبنا من هذه الطبيعة المادية العملية التي سكنت عقولنا والتي علمتنا أن نتعامل بجمود حتى في علاقتنا بالله!!
تعالوا نتحرر من عبودية الأسباب التي تجعلنا نبكي كل يوم..ونضع أيدينا على وجوهنا.. !!
تعالوا نتصرف بإيجابية ونتعلم كيف نصنع حلما حقيقيا وأملا جميلا ونكون مأجورين ونحن نحلم ونتمنى!!
إن القلوب تمرض إذا حزنت..وتعتل إذا فقدت وتألمت لما فقدت إن كانت غير متصلة بالله...لذلك فنحن نحتاج لعملية تجديد لآمالنا وتغيير لأحلامنا..
وما أجمل أن نتبع قاعدة التذلل عند باب المنان..!!
وأن نطلب ونحن تحت مظلة العبودية..وندعو تحت مقام الانكسار لله وحده..وألا ننكسر لبشر أو حلم أو أمل ضاع..!!
نريد أن نحلم ونحن نطيع الله ..نحبه..لا نتجاوز حدوده..لا نغضبه..لانفعل ما نهى عنه!!..
نفعل ذلك لأنه أهل للحب..أهل للطاعة..فقد أوجدنا من العدم..ومن علينا بمعرفته وما طلبنا ذلك منه!!
نريد أن نتذوق حلاوة الآخرة كي تأتينا الدنيا راغمة..!!
وستزورنا نسمات جميلة ونحن مشغولون بحبه مجتهدون في عبادته..متعلقون بتقواه..ستزورنا تلك النسمات حتما لتخبرنا بأن الدعاء استجيب وبأن الأمل استيقظ والهم ولى والحلم تحقق..والفجر تنفس والليل ودع وانقضى..