نور الجندلي
03-04-2011, 13:46
رسائل من عالم الأدب
نُـور الجندلي
الرسالة الثانية: المجهول منبوذ غالباً
الاسم المستعار للكاتب يعني المجهول، والمجهول غالباً منبوذ لدى كثير من القراء مهما أحبّوه واهتموا به، لأن النفوس جبلت على حب الوضوح فكيف بها وهي تحاول بناء جسور من الثقة بينها وبين الكاتب الذي تقرأ له، وتتبنى مبادئه التي يدعو إليها، أو شعاراته التي يرفعها؟! فكيف إن كان كل شيء حول كاتبهم مجهولاً، وكان الدليل عليه هو مجرد اسم مستعار يتشابه معه آخرون، أو يتماثل في كثير من الأحيان، إن هذا الأمر يزهد كثيرين في القراءة له، وأيضاً يفقده حقه في إيصال كلمته.
لقد أسعدني قرار اتخذته بعض الأخوات في أحد المنتديات بتغيير المعرفات الوهمية إلى معرفات حقيقية، كن يعبرن عن هذه الخطوة بضرورة الظهور، والإعلان عن الشخصية، وهنّ بذلك أيضاً يعبّرن عن المسؤوليّة التّامة تجاه الكلمة التي يكتبنها، والرّغبة بالمواجهة والارتقاء، إنهن ببساطة يقمن بتكوين رصيد خاص من النصوص التي تنتمي إليهن لتعبّر عن أفكارهن وتطلعاتهن، وهي بالتالي تعبّر عن شخصيّاتهن، فيما تبقى الأسماء الوهمية تغرق في لجج من الغموض والتشابه الذي يسلب أصحابها حقوقهم في إيصال الكلمة كما يجب..
حتى وإن أخذنا بالمثل القائل: " تكلّم كي أعرفك" ونحن نستعمل الأسماء الوهمية، ونُعجب بالأقلام الرائعة التي تكتب من وراء حجب الاسم المستعار، فإننا بحاجة كبيرة لأسماء تبرز وتظهر على السّاحة، لتواجه بجرأة الحق، والرغبة الواعية بنشر الخير والنور في كل مكان الأسماء التي تكتب بالباطل، وتنال رصيداً من القراء والمهتمين، فقط لأن الاسم الحقيقي يلمع أكثر!
دعونا نعرف عن أقلامنا الهادفة دون خجل ودون قيود، دعونا نترك بصمة خاصّة في الحياة بأسمائنا الحقيقية، بإخلاصنا يرافقنا ونحن نكتب بها، نتحراه ونسأل الله أن يوفق ويعين على حمل أمانة الأدب على الوجه الذي يرضيه عنا..
روح77روح77روح77روح77روح77
الرسالة الثالثة: المعرفة بحرٌ لا ينضب
في بعض التخصصات العلمية يقولون: لابد أن تعرف كلّ شيء عن الشيء الذي ترغب بالتخصص فيه، أما في عالم الأدب فلابد من أن تعرف شيئاً واحداً عن كلّ علم وأن تعرف كلّ شيء عن النوع الأدبي الذي ترغب أن تكتب فيه وتنمّي قلمك، فالأديب لابد أن يتحلى بألوان من الثقافة والمعرفة، فلا يسكن برجاً عاجياً يبتعد فيه عن حياة الناس وهمومهم ومشكلاتهم.
الأديب الحقيقي هو الذي يدرك حاجات مجتمعه فيكتب عنها، يسلط الضوء عليها، وإن استطاع فلا يتوانى عن معالجتها قدر المستطاع، وإلا فلا قيمة لأدب يعتمد فقط على التنظير أو المشاعر، ولاشيء فيه عمليّ يخدم الأمة والمجتمع...
مشكلتنا الحقيقية في كون الأقلام التي تكتب تعتمد على حيز ضئيل من ثقافتها الخاصة التي لم تعمل على تنميتها، على معارف سطحية اكتسبتها من البيئة المعاشة، لم تفكر في تطويرها عبر القراءة أو التعلم، مشكلتنا أننا نعرف القيد ولا نفكر في كيفية التخلص منه، ولا سبيل للتخلص من القيد إلا بالعودة للكتاب...
نجد أقلاماً تستشعر ضعفاً في الأسلوب، ومع ذلك لا تعمل على تطويره بالقراءة والمعرفة، ونجد أخرى تكتب حول مشكلة أو قضية اجتماعية مثلاً عن جهل وضيق أفق، فيما أن الأمر لا يتطلب منها سوى البحث والقراءة والتمعن فيما كتب حول الأمر وما طرح...
ونجد أقلاما تكرر نفسها في كلّ مرة لأن بحر المعرفة لديها قد نضب، فهي لم ترعاه بالقراءة والتعلم، واكتفت بما لديها، فحكمت على نفسها بالزوال والسقوط السريع، فيما كان بوسعها أن تنهض وترتقي وتقدم الأفضل والأجمل...
المطلوب هنا العودة إلى الكتاب، إلى المعرفة والثقافة، إلى طرح أسئلة واعية على النفس حول رغبتها بالكتابة، والعمل بعد ذلك على تطوير القلم في مجاله بشكل موسع، وتقديم وجبات إضافية داعمة من معلومات ومعارف عامة هي أيضاً لازمة لقلم الأديب...
مهما أبحرنا وابتعدنا أيها الأحبة، اقرأ تُعيدنا إليها، لنغوص في معانيها، ونقدم للأمة ما تستحق، ونقوم بواجبنا المطلوب دون وهن أو كسل...
نُـور الجندلي
الرسالة الثانية: المجهول منبوذ غالباً
الاسم المستعار للكاتب يعني المجهول، والمجهول غالباً منبوذ لدى كثير من القراء مهما أحبّوه واهتموا به، لأن النفوس جبلت على حب الوضوح فكيف بها وهي تحاول بناء جسور من الثقة بينها وبين الكاتب الذي تقرأ له، وتتبنى مبادئه التي يدعو إليها، أو شعاراته التي يرفعها؟! فكيف إن كان كل شيء حول كاتبهم مجهولاً، وكان الدليل عليه هو مجرد اسم مستعار يتشابه معه آخرون، أو يتماثل في كثير من الأحيان، إن هذا الأمر يزهد كثيرين في القراءة له، وأيضاً يفقده حقه في إيصال كلمته.
لقد أسعدني قرار اتخذته بعض الأخوات في أحد المنتديات بتغيير المعرفات الوهمية إلى معرفات حقيقية، كن يعبرن عن هذه الخطوة بضرورة الظهور، والإعلان عن الشخصية، وهنّ بذلك أيضاً يعبّرن عن المسؤوليّة التّامة تجاه الكلمة التي يكتبنها، والرّغبة بالمواجهة والارتقاء، إنهن ببساطة يقمن بتكوين رصيد خاص من النصوص التي تنتمي إليهن لتعبّر عن أفكارهن وتطلعاتهن، وهي بالتالي تعبّر عن شخصيّاتهن، فيما تبقى الأسماء الوهمية تغرق في لجج من الغموض والتشابه الذي يسلب أصحابها حقوقهم في إيصال الكلمة كما يجب..
حتى وإن أخذنا بالمثل القائل: " تكلّم كي أعرفك" ونحن نستعمل الأسماء الوهمية، ونُعجب بالأقلام الرائعة التي تكتب من وراء حجب الاسم المستعار، فإننا بحاجة كبيرة لأسماء تبرز وتظهر على السّاحة، لتواجه بجرأة الحق، والرغبة الواعية بنشر الخير والنور في كل مكان الأسماء التي تكتب بالباطل، وتنال رصيداً من القراء والمهتمين، فقط لأن الاسم الحقيقي يلمع أكثر!
دعونا نعرف عن أقلامنا الهادفة دون خجل ودون قيود، دعونا نترك بصمة خاصّة في الحياة بأسمائنا الحقيقية، بإخلاصنا يرافقنا ونحن نكتب بها، نتحراه ونسأل الله أن يوفق ويعين على حمل أمانة الأدب على الوجه الذي يرضيه عنا..
روح77روح77روح77روح77روح77
الرسالة الثالثة: المعرفة بحرٌ لا ينضب
في بعض التخصصات العلمية يقولون: لابد أن تعرف كلّ شيء عن الشيء الذي ترغب بالتخصص فيه، أما في عالم الأدب فلابد من أن تعرف شيئاً واحداً عن كلّ علم وأن تعرف كلّ شيء عن النوع الأدبي الذي ترغب أن تكتب فيه وتنمّي قلمك، فالأديب لابد أن يتحلى بألوان من الثقافة والمعرفة، فلا يسكن برجاً عاجياً يبتعد فيه عن حياة الناس وهمومهم ومشكلاتهم.
الأديب الحقيقي هو الذي يدرك حاجات مجتمعه فيكتب عنها، يسلط الضوء عليها، وإن استطاع فلا يتوانى عن معالجتها قدر المستطاع، وإلا فلا قيمة لأدب يعتمد فقط على التنظير أو المشاعر، ولاشيء فيه عمليّ يخدم الأمة والمجتمع...
مشكلتنا الحقيقية في كون الأقلام التي تكتب تعتمد على حيز ضئيل من ثقافتها الخاصة التي لم تعمل على تنميتها، على معارف سطحية اكتسبتها من البيئة المعاشة، لم تفكر في تطويرها عبر القراءة أو التعلم، مشكلتنا أننا نعرف القيد ولا نفكر في كيفية التخلص منه، ولا سبيل للتخلص من القيد إلا بالعودة للكتاب...
نجد أقلاماً تستشعر ضعفاً في الأسلوب، ومع ذلك لا تعمل على تطويره بالقراءة والمعرفة، ونجد أخرى تكتب حول مشكلة أو قضية اجتماعية مثلاً عن جهل وضيق أفق، فيما أن الأمر لا يتطلب منها سوى البحث والقراءة والتمعن فيما كتب حول الأمر وما طرح...
ونجد أقلاما تكرر نفسها في كلّ مرة لأن بحر المعرفة لديها قد نضب، فهي لم ترعاه بالقراءة والتعلم، واكتفت بما لديها، فحكمت على نفسها بالزوال والسقوط السريع، فيما كان بوسعها أن تنهض وترتقي وتقدم الأفضل والأجمل...
المطلوب هنا العودة إلى الكتاب، إلى المعرفة والثقافة، إلى طرح أسئلة واعية على النفس حول رغبتها بالكتابة، والعمل بعد ذلك على تطوير القلم في مجاله بشكل موسع، وتقديم وجبات إضافية داعمة من معلومات ومعارف عامة هي أيضاً لازمة لقلم الأديب...
مهما أبحرنا وابتعدنا أيها الأحبة، اقرأ تُعيدنا إليها، لنغوص في معانيها، ونقدم للأمة ما تستحق، ونقوم بواجبنا المطلوب دون وهن أو كسل...