محمدعبدالإله فنديس
23-02-2009, 05:35
الحلقة الأولى من ( فيوضات بيانية )
**********
قال تعالى : {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً } الكهف 22
لمَ جيء بسين الاستقبال في قوله تعالى ( سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ ) دون الآخرين ( وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ ) ( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ) ؟؟؟
قال العلماء إنما أراد دخول الفعلين الآخرين في حكم الأول بمقتضى العطف فاقتصر على ذكر السين في الأول إيجازا واختصارا ، كما نقول :خالد قد يسافر ويركب تقصد وقد يركب ،
ولم دخلت الواو في الجملة الثالثة دون الأولين ( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) ؟؟؟
قال بعض المفسرين :هي واو الثمانية ،
وقال الزجاج : دخول هذه الواو وخروجها سواء في صفة النكرة وبهما جاء القرآن الكريم ،
وقال غيره إنما ذكرت الواو هنا على إرادتها في الموضعين الأولين وإنما حذفت منهما تخفيفا وهذا القول مردود عليه لأنه لو كان الأمر كذلك لكانت مذكورة في الأولى، محذوفة في الجملة الثانية والثالثة ليدل ذكرها أولا على حذفها بعد ذلك كما حدث مع سين الاستقبال.
وقال الزمخشري وغيره : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل على الصفة الواقعة حالا من المعرفة ،
تقول : جاءني رجل ومعه آخر ، ومررت بمحمد وفي يده سيف
ومنه قوله تعالى : {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ }
وفائدتها تأكيد اتصال الصفة بالموصوف ، والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر ، وهذه الواو هي التي دلت على أن الذين قالوا سبعة وثامنهم كلبهم إنما قالوه عن طمأنينة نفس وثبات علم ، ولم يرجموا بالظن كما رجم غيرهم ،
ويدل على ذلك أن الله تبارك وتعالى أردف القولين الأولين بقوله : ( رَجْماً بِالْغَيْبِ ) ،
وأردف القول الثالث بقوله تعالى : ( مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : وقعت الواو لقطع العدد ،
أي لم يبق بعدها عدد عادّ يلتفت إليه ويثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات .
وقال الثعلبي : هذه ( واو ) الحكم والتحقيق ،
كأن الله تعالى حكى اختلافهم ، فتم الكلام عند قوله ( سَبْعَةٌ ) ثم حكى بأن ثامنهم كلبهم باستئنافه الكلام، فحقق ثبوت العدد الأخيرلأن الثامن لايكون إلا بعد السبعة ،
وعلى هذا يكون قوله : ( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) من كلام الله تعالى حقيقة أو تقديرا ويرد على هذا أن قوله تعالى بعد هذه الواو : (قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم )
وقوله تعالى : ( مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) يدل على بقاء الإبهام وعدم زوال اللبس بهذه الواو ...
والله تعالى أعلم
.. انتهى ..
سؤال الحلقة
إذا كان الإخراج قد وجد لوجود الإيمان فلم جاء التعبير بلفظ المضارع دون الماضي
في قول الله تعالى { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } ؟؟؟
**********
قال تعالى : {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِراً وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً } الكهف 22
لمَ جيء بسين الاستقبال في قوله تعالى ( سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ ) دون الآخرين ( وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ ) ( وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ) ؟؟؟
قال العلماء إنما أراد دخول الفعلين الآخرين في حكم الأول بمقتضى العطف فاقتصر على ذكر السين في الأول إيجازا واختصارا ، كما نقول :خالد قد يسافر ويركب تقصد وقد يركب ،
ولم دخلت الواو في الجملة الثالثة دون الأولين ( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) ؟؟؟
قال بعض المفسرين :هي واو الثمانية ،
وقال الزجاج : دخول هذه الواو وخروجها سواء في صفة النكرة وبهما جاء القرآن الكريم ،
وقال غيره إنما ذكرت الواو هنا على إرادتها في الموضعين الأولين وإنما حذفت منهما تخفيفا وهذا القول مردود عليه لأنه لو كان الأمر كذلك لكانت مذكورة في الأولى، محذوفة في الجملة الثانية والثالثة ليدل ذكرها أولا على حذفها بعد ذلك كما حدث مع سين الاستقبال.
وقال الزمخشري وغيره : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل على الصفة الواقعة حالا من المعرفة ،
تقول : جاءني رجل ومعه آخر ، ومررت بمحمد وفي يده سيف
ومنه قوله تعالى : {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ }
وفائدتها تأكيد اتصال الصفة بالموصوف ، والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر ، وهذه الواو هي التي دلت على أن الذين قالوا سبعة وثامنهم كلبهم إنما قالوه عن طمأنينة نفس وثبات علم ، ولم يرجموا بالظن كما رجم غيرهم ،
ويدل على ذلك أن الله تبارك وتعالى أردف القولين الأولين بقوله : ( رَجْماً بِالْغَيْبِ ) ،
وأردف القول الثالث بقوله تعالى : ( مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : وقعت الواو لقطع العدد ،
أي لم يبق بعدها عدد عادّ يلتفت إليه ويثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات .
وقال الثعلبي : هذه ( واو ) الحكم والتحقيق ،
كأن الله تعالى حكى اختلافهم ، فتم الكلام عند قوله ( سَبْعَةٌ ) ثم حكى بأن ثامنهم كلبهم باستئنافه الكلام، فحقق ثبوت العدد الأخيرلأن الثامن لايكون إلا بعد السبعة ،
وعلى هذا يكون قوله : ( وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) من كلام الله تعالى حقيقة أو تقديرا ويرد على هذا أن قوله تعالى بعد هذه الواو : (قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم )
وقوله تعالى : ( مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ) يدل على بقاء الإبهام وعدم زوال اللبس بهذه الواو ...
والله تعالى أعلم
.. انتهى ..
سؤال الحلقة
إذا كان الإخراج قد وجد لوجود الإيمان فلم جاء التعبير بلفظ المضارع دون الماضي
في قول الله تعالى { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ } ؟؟؟