منال ماهر
11-02-2009, 04:08
إتخذت الشمسُ طريقها إلى كبدِ السماء لتُعلن بدء يومٍ جديد
أتت مسرعه إلى ذلك المكان دون إشراقتها اليوميه. نعم لم تكن تريدُ أن تُشرِق
كانت تود أن يمر النهارُ سريعاً لتعود مسرعه متمنيه ألا يأتى اليوم الذى يليه
كان ذلك حالُ الشمس ،كما هوحال باقى الكواكب والنجوم لكى لا ترى ما يحدث على
الأرض............. وعلى الأرض ..كانت زهره
كانت تسير وحيده تماما ..وكأنها خُلقت فى الأصلِ وحيده..صامته تخطو وكأنها لاترى
شيئا مما حولها..
فما بال زهره؟! ولماذاهى هكذا؟
كانت زهره فى العاشرةِ من عُمرها حينما أدركت..فهمت وعرفت أن لها وطناً مُغتَصباً
يدافع عنه أبناؤه بكل ما يستطيعون من قوه ويبذلون فى سبيله الأنفس
عاشت حزينه مثلها مثل باقى الأطفال فى وطنها...فى انتظار الأمل..فى انتظار الحريه
الأرضُ تمتلئ بالشهداء ويظلُ الأملُ والرجاء
فإذا بذلك الأمل يحترقُ فى القلوب..يحترقُ بصواريخ وقنابل العدو
العدو الذى أخذ يحصدُ الأرواحويقتل الأبرياء دون ذنبٍ أو جريره وكأنه نصبَ نفسه
نائباً للموتِ على الأرض
تحت القصف زهره وأسرتها يرتعدون خوفاً ورعباً..لا من الشهاده..لكن كلٌ منهم يخشى
أن يفقد الأخر فكيفَ تكون الحياه بعد ذلك..وهل تكون حياه ...أم موتٌ يتشبثُ بالحياه
كانت الأسره تودع بعضها بعضا يوميا..دون كلام..الأب يودع أبناءه الصغار حين
يترك المنزل..الأم لا تريد ترك صغارها لتحتضنهم عند الموت...وبالكاد تودع زهره
إذا ذهبت إلى المدرسه وهى ترجوها بنظراتِها أن تعود..............لكن
لم يصدُق حدس الأم فقد ...عادت زهره..عادت لكنها لم تجد أمها ولا الصغار
بل لم تجد البيتَ بأكمله فقد صار أثراً بعد عين....لم يكونوا هناك
أخذت تزيل الحجاره بحثاً عنهم....فقط.....تراهم..لكن لا جدوى من البحث
سارت زهره على غير هدىمتعثره بأشلاءٍ هنا وهناك.يصم آذانها صوت الصواريخ
والقنابل فى كل مكان لكنها لم تعد تخشاها بعد أن فقدت الوطن ثم الأهل والأن ماذا ستفقد
لا شئ بل لا أمل
لا...هناك أملٌ واحد....نعم هذا هو الأمل
الأملُ فى أن تلقاهم....لن يستطيعواالمجئ لكنها تستطيع أن تذهب..نعم تستطيع هى
الذهاب ..وهنا انطلقت تجرى وتجرى وتنادى عليهم تخبرهم بأنها آتيه و.............؟
غمرها رصاصُ العدو ..وهى تبتسم لم تشعر بألام الرصاصات التى تضاءلت أمام
فرحة اللقاء فقد أحاطت بها وجوههم وهم ينتظرون ..وهى تخطو إليهم
هذا هو الأمل الوحيد الذى تحقق لزهره ..حققه لها الموت..الموت الذى كان أحن عليها من
قلوبٍ لم تزل تنبُض بالحياه.
ماتت زهره ومالت الشمس معها إلى المغيب مودعةً إياها حزينةً من أجلهاتتمنى ألا تعود
فتودعُ زهراتٍ فى مثل عُمرِها......لكن لا حيله ولا أمل
فلم تعد هناكَ.....................................زهره
أتت مسرعه إلى ذلك المكان دون إشراقتها اليوميه. نعم لم تكن تريدُ أن تُشرِق
كانت تود أن يمر النهارُ سريعاً لتعود مسرعه متمنيه ألا يأتى اليوم الذى يليه
كان ذلك حالُ الشمس ،كما هوحال باقى الكواكب والنجوم لكى لا ترى ما يحدث على
الأرض............. وعلى الأرض ..كانت زهره
كانت تسير وحيده تماما ..وكأنها خُلقت فى الأصلِ وحيده..صامته تخطو وكأنها لاترى
شيئا مما حولها..
فما بال زهره؟! ولماذاهى هكذا؟
كانت زهره فى العاشرةِ من عُمرها حينما أدركت..فهمت وعرفت أن لها وطناً مُغتَصباً
يدافع عنه أبناؤه بكل ما يستطيعون من قوه ويبذلون فى سبيله الأنفس
عاشت حزينه مثلها مثل باقى الأطفال فى وطنها...فى انتظار الأمل..فى انتظار الحريه
الأرضُ تمتلئ بالشهداء ويظلُ الأملُ والرجاء
فإذا بذلك الأمل يحترقُ فى القلوب..يحترقُ بصواريخ وقنابل العدو
العدو الذى أخذ يحصدُ الأرواحويقتل الأبرياء دون ذنبٍ أو جريره وكأنه نصبَ نفسه
نائباً للموتِ على الأرض
تحت القصف زهره وأسرتها يرتعدون خوفاً ورعباً..لا من الشهاده..لكن كلٌ منهم يخشى
أن يفقد الأخر فكيفَ تكون الحياه بعد ذلك..وهل تكون حياه ...أم موتٌ يتشبثُ بالحياه
كانت الأسره تودع بعضها بعضا يوميا..دون كلام..الأب يودع أبناءه الصغار حين
يترك المنزل..الأم لا تريد ترك صغارها لتحتضنهم عند الموت...وبالكاد تودع زهره
إذا ذهبت إلى المدرسه وهى ترجوها بنظراتِها أن تعود..............لكن
لم يصدُق حدس الأم فقد ...عادت زهره..عادت لكنها لم تجد أمها ولا الصغار
بل لم تجد البيتَ بأكمله فقد صار أثراً بعد عين....لم يكونوا هناك
أخذت تزيل الحجاره بحثاً عنهم....فقط.....تراهم..لكن لا جدوى من البحث
سارت زهره على غير هدىمتعثره بأشلاءٍ هنا وهناك.يصم آذانها صوت الصواريخ
والقنابل فى كل مكان لكنها لم تعد تخشاها بعد أن فقدت الوطن ثم الأهل والأن ماذا ستفقد
لا شئ بل لا أمل
لا...هناك أملٌ واحد....نعم هذا هو الأمل
الأملُ فى أن تلقاهم....لن يستطيعواالمجئ لكنها تستطيع أن تذهب..نعم تستطيع هى
الذهاب ..وهنا انطلقت تجرى وتجرى وتنادى عليهم تخبرهم بأنها آتيه و.............؟
غمرها رصاصُ العدو ..وهى تبتسم لم تشعر بألام الرصاصات التى تضاءلت أمام
فرحة اللقاء فقد أحاطت بها وجوههم وهم ينتظرون ..وهى تخطو إليهم
هذا هو الأمل الوحيد الذى تحقق لزهره ..حققه لها الموت..الموت الذى كان أحن عليها من
قلوبٍ لم تزل تنبُض بالحياه.
ماتت زهره ومالت الشمس معها إلى المغيب مودعةً إياها حزينةً من أجلهاتتمنى ألا تعود
فتودعُ زهراتٍ فى مثل عُمرِها......لكن لا حيله ولا أمل
فلم تعد هناكَ.....................................زهره