ضيف
05-02-2009, 20:39
http://www.anageed.com/upload/uploads/ae7f791d75.png
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
إخوتي الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها وقد ولد روح أديب في هذا العالم المتلاطم حديثا ، فإنه لا يزال
كما الغصن الريان النابت بين جذوع الأشجار الغليظة، يشق طريقه
إلى القمة حيث النور من بين مئات الآلاف بل الملايين من المواقع
المنتشرة في هذا العالم الافتراضي ، ذلك العالم الذي بات يشكل
جزءً مهما من حياتنا والذي أصبح الاستغناء عنه ضربا من ضروب
المستحيل...
وكما أن أدوات الخير والشر هي ذاتها منذ قدم الزمان يقوّمها فاعل
الخير أو الشر لتخدمه ، فإن الإنترنت والإعلام أصبح أهم مُقوّم
ومُديم لِكِلَيهِما ، فتلك الحروف التي تُمزج للدلالة على الرذيلة ونشر
الأفكار الضالة والهدامة هي نفس الحروف التي تَخُطُ المصاحف
وأحاديث الأنبياء وحِكَمَ الصالحين ، وتلك الشاشات التي تَعْرِضَ ما
يندى له الجبين هي نفسها التي تُظْهِر إبداع خلق الله لهذا الكون
الساحق مرورا بالذرة وانتهاءاً بأكبر نجم عرفته البشرية ، وخلف
تلك الشاشات ولوحات المفاتيح المتشابهة يقطُن ذلك الكائن الذي
أُلهِم الفجور والتقى ، يُظهر قَدَرَهُ المكتوب بعلم الله الذي سبق كل
شيء ، فإما ضربة على لوحة المفاتيح تجعل لصاحبها مدادا من الحسنات
الجارية وراحةً نفسية وفي نهاية المطاف سعادة أبدية وإما ضربة
عليه تجعل لصاحبها سيل من السيئات والأوزار يكثر ويزاد بقدر
انتشار الرذيلة والمعصية وبالتالي خزي وعذاب أليم .
لذلك إخوتي علينا الاجتهاد في اتخاذ نهج صحيح ليوصلنا إلى الهدف
الحقيقي الذي جمعنا هنا ، وليكن تواجدنا هنا تكليفا لتحقيق الهدف
عن طريق التخطيط الصحيح للوصول إليه وتقويض التحديات والعقبات
التي توضع في طريق أي عمل خير يبتغى به وجه الله تعالى... وليس
من مانع أن نجعل هذا الملتقى واحة للراحة والسعادة والفرح بِلُقْيا
الأحباب ولكن بإطار شرعي تطمئن له قلوبنا وقلوب أهلينا جميعا
وبهذا نكون قد وُفِقْنا من ناحييتين ؛ الأولى تأدية الرسالة
والثانية سد الذرائع وإغلاق منافذ الشيطان وهي للأسف كثيرة
ومخفية ويقع بها الكثير من الذين نحسبهم على خير والله حسيبهم في
لحظة غفلة.
فلنتأمل يا إخواني وأخواتي عِظَمَ الذنبِ عندما يَهْمُزُ الأخُ لأختهِ بحجة
مزحة أو عندما يرمي شباك الشيطان عليها بكلمة يُندى لها الحياءَ
نَفْسْهُ ، فما يكونُ لنا إن واجَهَنَا اللهُ جل جلاله بها أمامَ الخلائق
يوم الحساب ، وكيف نردُ بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن نطلب الشفاعة ، يا إخوتي نصحي لكم ولي ألا تأمنوا مَكْرَ الشيطان
ولا النفسَ الأمارة بالسؤء فإن عاقبتها الندامة.
وكما قال الشاعر
فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ <> من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى<> ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه<> كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا<> كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا<> إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على<> حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ<> إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ<> وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن<> حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع<> فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ<> من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما<> وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً<> فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
إخوتي الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها وقد ولد روح أديب في هذا العالم المتلاطم حديثا ، فإنه لا يزال
كما الغصن الريان النابت بين جذوع الأشجار الغليظة، يشق طريقه
إلى القمة حيث النور من بين مئات الآلاف بل الملايين من المواقع
المنتشرة في هذا العالم الافتراضي ، ذلك العالم الذي بات يشكل
جزءً مهما من حياتنا والذي أصبح الاستغناء عنه ضربا من ضروب
المستحيل...
وكما أن أدوات الخير والشر هي ذاتها منذ قدم الزمان يقوّمها فاعل
الخير أو الشر لتخدمه ، فإن الإنترنت والإعلام أصبح أهم مُقوّم
ومُديم لِكِلَيهِما ، فتلك الحروف التي تُمزج للدلالة على الرذيلة ونشر
الأفكار الضالة والهدامة هي نفس الحروف التي تَخُطُ المصاحف
وأحاديث الأنبياء وحِكَمَ الصالحين ، وتلك الشاشات التي تَعْرِضَ ما
يندى له الجبين هي نفسها التي تُظْهِر إبداع خلق الله لهذا الكون
الساحق مرورا بالذرة وانتهاءاً بأكبر نجم عرفته البشرية ، وخلف
تلك الشاشات ولوحات المفاتيح المتشابهة يقطُن ذلك الكائن الذي
أُلهِم الفجور والتقى ، يُظهر قَدَرَهُ المكتوب بعلم الله الذي سبق كل
شيء ، فإما ضربة على لوحة المفاتيح تجعل لصاحبها مدادا من الحسنات
الجارية وراحةً نفسية وفي نهاية المطاف سعادة أبدية وإما ضربة
عليه تجعل لصاحبها سيل من السيئات والأوزار يكثر ويزاد بقدر
انتشار الرذيلة والمعصية وبالتالي خزي وعذاب أليم .
لذلك إخوتي علينا الاجتهاد في اتخاذ نهج صحيح ليوصلنا إلى الهدف
الحقيقي الذي جمعنا هنا ، وليكن تواجدنا هنا تكليفا لتحقيق الهدف
عن طريق التخطيط الصحيح للوصول إليه وتقويض التحديات والعقبات
التي توضع في طريق أي عمل خير يبتغى به وجه الله تعالى... وليس
من مانع أن نجعل هذا الملتقى واحة للراحة والسعادة والفرح بِلُقْيا
الأحباب ولكن بإطار شرعي تطمئن له قلوبنا وقلوب أهلينا جميعا
وبهذا نكون قد وُفِقْنا من ناحييتين ؛ الأولى تأدية الرسالة
والثانية سد الذرائع وإغلاق منافذ الشيطان وهي للأسف كثيرة
ومخفية ويقع بها الكثير من الذين نحسبهم على خير والله حسيبهم في
لحظة غفلة.
فلنتأمل يا إخواني وأخواتي عِظَمَ الذنبِ عندما يَهْمُزُ الأخُ لأختهِ بحجة
مزحة أو عندما يرمي شباك الشيطان عليها بكلمة يُندى لها الحياءَ
نَفْسْهُ ، فما يكونُ لنا إن واجَهَنَا اللهُ جل جلاله بها أمامَ الخلائق
يوم الحساب ، وكيف نردُ بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن نطلب الشفاعة ، يا إخوتي نصحي لكم ولي ألا تأمنوا مَكْرَ الشيطان
ولا النفسَ الأمارة بالسؤء فإن عاقبتها الندامة.
وكما قال الشاعر
فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ <> من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى<> ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه<> كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا<> كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا<> إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على<> حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ<> إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ<> وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن<> حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع<> فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ<> من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما<> وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً<> فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ