المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رداً على سؤال للأخ أيمن أقصى "حول الغموض في الشعر العربي الحديث"


أروى المرشدي
03-02-2009, 12:53
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتب الأخ أيمن _أقصى سؤالا ً كان يدور في خالدي وكنت أفكر في البحث عن أجوبة له
حتى أقع فيها على إجابة لتساؤلات كانت تثار عندي وعند الآخرين
السؤال كان :

هنا بعض الأشخاص امثالي يصعب عليهم فهم هذا النوع من القصص والادب

أخي أيمن أنت لاتختلف عنا بشيء ،جميعنا لانفهم كل مايكتب واليك الدليل سأقدمه الآن وأضيف له لاحقا ً كل ماأجد وأتمنى لوتشاركوني فيه ..


.................................................. ...........................................

الغموض في الشعر العربي الحديث
عمران عز الدين أحمد

إن ظاهرة الغموض أو الإبهام في الشعر الحديث واحدة من أعقد الظواهر التي يجابه بها القارئ في أثناء قراءته لقصيدة أو خاطرة شعرية أو أي جنس آخر من أجناس الأدب المتعارف على تصنيفه في أيامنا هذه.

ولكن لنسأل أنفسنا أولاً: ما هو الأدب ؟

يراد بكلمة أدب: التهذيب والصقل والتمدن, والمقصود من التأديب في مصطلحات اللغات كافة أن يكون الإنسان مهذباً أو مؤدباً أو مثقفاً قد نشأ على العلم بفنون المعرفة والحكمة وجمع بين ثقافة الفكر والضمير, فمن فضائل الأدب أن يقوم اللسان ويهدي إلى أساليب التعبير عن حوائج النفس ومعاني الأفكار.وبناءً على ذلك:

الأدب هو إيصال ما أكتبه إلى الآخر بأسلوب جمالي ينفذ إلى قلبه ووجدانه دون تعقيدات, والأدب الرفيع وحده يستوعب التجارب ويعبر عما تمليه بواعث الحياة التي تخاطب الفطرة الإنسانية وشتان بين كتابة تنبض بالحياة والمتعة وكتابة تعقدها وتقف عند مظاهر القشور والطلاء.

ولنتفق أولاً أن ما يدفع القارئ للقراءة دون شك هو الهواية, فليس من الإنصاف -والحال هذه- وضع العراقيل والعقابيل في طريقه لابتزاز حاجته إلى فعل القراءة.

ولكن من جهة أخرى ما الذي يدفع الشاعر إلى كتابة هذا النوع من الشعر أو كتابة الشعر على هذه الصورة ؟

هل هو تشربه بثقافة غير تلك التي درج القارئ على قراءتها ؟ هل هذا هو أسلوبه الوحيد لإيصال الفكرة إلى قارئه وهل يعني هذا أنه يفتقد الأساليب المناسبة لإيصال تلك الفكرة ؟ ما الذي يجعل الشاعر شاعراً في ظل افتقاره إلى أساليب إبداعية تعينه على إيصال المتعة والفكرة إلى القارئ ؟!

سئل الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور ذات يوم : هل تقرأ لجيل الشباب ؟ فأجاب: " نعم بكل تأكيد , ولكنني في بعض الأحيان أجد صعوبة في فهم ما يرمي إليه الشاعر وقد قرأت في أحد المرات قصيدة لشاعر شاب فلم أفهمها ومعروف عني أنني أقرأ القصيدة لمرة واحدة فأردد غيباً أغلب أبياتها ولكن الذي حصل هذه المرة أنني لم أفهمها فأعدت قراءتها مرة أخرى لا بل مرات أخرى ولم أفهمها أيضاً فأدركت في النهاية أن العيب ليس فيّ أو في ذاكرتي ولكن العيب هو في كاتب هذه الكلمات المبهمة والمستعصية على الفهم " ... وقد أطلق الشاعر الكبير حينها على هذا الصنف من الشعراء اسم " شعراء الأحاجي والألغاز ".

فإذا كان رجل في قامة صلاح عبد الصبور وتاريخه قد عانى من هذه المشكلة فكيف لا يعاني منها قارئ هاوٍ ينحصر كل همه في إشباع ذائقته الأدبية ؟‍‍‍‍‍


سؤال مهم جدا فيه الإجابة
لكن لي عودة إليكم ،،،
فانتظروني .....

أروى المرشدي
03-02-2009, 17:45
والآن ما الغموض في الشعر ؟

ولماذا كتابة أدب يستعصي على الفهم ؟

لماذا أقرأ قصيدة للمتنبي – وهو مالئ الدنيا وشاغل الناس – فأحفظها وأحللها وأركبّها وأفهمها جملةً وتفصيلاً؟


ألا يستشهد الناس حتى يومنا هذا بحكم المتنبي وأمثاله؟


ما الذي يرمي إليه هؤلاء الشعراء من وراء كتابتهم لشعر كهذا ؟!

ماذا يريدون أن يقولوا للقارئ وما الذي ينتظرونه منه ؟

هل يأملون منه أن يصفق لهم ويثني على هذه الكتابة الخارقة التي توهموا ساعة كتابتها أنها اكتشاف عظيم أو فتح مبين في عالم الشعر؟!

لا أدري لماذا يذكرني هذا ببعض آيات منسوبة إلى مسيلمة الملقب بالكذاب, إذ كان يقول لأتباعه إبان ادعائه النبوة :

" يا ضفدع ابنة ضفدعين , نقي كما تنقين , نصفك في الماء ونصفك في الطين فلا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين "

وللأسف فما أقرؤه عن هذا النوع من الشعر يوظف بشكل غريب السريالي والرمزي والغرائبي والمخيالي دون أن يكون ملماً بأبسط قواعد ومبادئ هذه الفنون, فالتحديث الشعري ليس تزويقاً لفظياً أو شكلاً فضفاضاً وحسب.

ثم ما هي الأساليب الإبداعية والأنماط الشعرية التي اكتشفها وابتكرها لنا هذا الغموض المغرق في الظلمة؟! فالأدوات هشة وغير متماسكة دلالياً واللغة فقيرة وغير مشذبة حافلة بركاكة لفظية فالغموض له حدود فنية إن تجاوزها تحولت معه تلك الكتابات إلى كتابات ( مشفرة ) أو طلاسم ضبابية تجعلك إما أن تتهم نفسك بالغباء ومن ثم تقوم بضرب رأسك بالحائط وشجها على أساس أنها كتلة لحم وعظم لا فائدة منها لفهم كلام مكتوب فكتاب الله عز وجل وسنة رسوله وكتب الفقهاء والأئمة وعظماء الأدب حتى ولو كانت غامضة في بعض الأحيان إلا إننا بعد عدة محاولات نفهم ولو عشرة بالمائة مما كتب وأحياناً نفهم ما يراد قوله إجمالاً.!


يتبع لطفاً

الإدارة التقنية
04-02-2009, 20:22
بارك الله فيك اختي الكريمة على هذه البادرة الطيبة ... لتوضيح المسائل لامثالي.... والله يا اختي احيانا بالفعل اجد صعوبة في فهم قصيدة ما او مقال ادبي .. وربما هذا يعود على عدم ممارسة قراءة الكثير من النثر العربي ..والادب والشعر...

ننتظر البقية ... جزيت الفردوس الأعلى

أروى المرشدي
06-02-2009, 16:16
وإياك أخي الكريم

نتابع معا ً

أروى المرشدي
06-02-2009, 16:22
يقول "وليد معماري"في "مماحكة تحت ظل الزيزفون"في العدد "987"من جريدة"الأسبوع الأدبي"في هذا الصدد:

"ويظن بعض كتاب قصيدة النثر، أن الأمر يتركز في رصف كلمات مبهمة إلى جانب كلمات أكثر إبهاماً.. في ممارسة تشبه الشعوذة، معتقدين أن القارئ سينظر إلى إبداعاتهم، على أنها العبقرية التي تفوق مستوى فهمه.. بينما بساطة الصياغة، وعمق الفكرة، وبكارتها، جعلت من محمد الماغوط ملكاً متوجاً لمثل هذا الفن... (كما هي الحال لدى الشاعر الأمريكي والت وايتمان، أول رواد قصيدة النثر)... وهو _ أي الماغوط _ عبر عن أوجاع منفاه، وتشرده، وجوعه، في ديوانه: غرفة بملايين الجدران.. صارخاً من بئر معاناته العميقة: "لقد نسيت شكل الملعقة.. وطعم الملح"!.. وست كلمات منه كانت كافية لرسم لوحة كثيفة التعبير"

والشاعر" قاسم حداد" مثلاً وهو الشاعر المطبوع ينسى في بعض الأحيان أن له قراءً سيفحصون شعره فيسرح بخياله بعيداً عنهم وكأن أمرهم لا يعنيه في شيء فيكتب ويسترسل ويستفيض في كتابة شعرٍ يقف قارئ مثلي حائراً أمام مراميه وأبعاده الخفية

الإدارة التقنية
07-02-2009, 23:16
متابع معك اختي الكريمة احسنت

همسة صادق
11-03-2009, 00:00
بسم الله الرحمن الرحيم

نتابع بحثك القيم استاذتنا الفاضلة

لاحرمت الجنة


http://www.s7r.net/up/uploads/ab0c877895.gif

بشائر الفجر
22-11-2009, 23:48
يرفع لقيمته
رفع الله قدر كاتبته :)

جوهرة الروح
23-11-2009, 00:10
يرفع لقيمته


رفع الله قدر كاتبته :)



نعم .. صدقتِ يا بشائر الحبيبة

رفع الله قدر صاحبته ورضي عنها وأرضاها

وكشف مصابها وأعادها إلينا بخير ويُسر

ولي عودة مؤكدًا .. فقد راق لي ما نثرته الفاضلة

اللهم أعدها إلينا يا ربّ

فالقلب وجل لفراقها

بشائر الفجر

لكِ سهام من الدعوات لا تنضب