هتـــون
01-02-2009, 13:30
بعـــــد العاصفة
أعدتُ سمّاعة الهاتف إلى مكانها وقد أثقلني حزنٌ لذاك التجاهل الذي أصبحتُ أُقابلُ به, كلّهنّ قد تكلّفن في صنع أعذارهنّ كي لا يزرنني, وأيضا لم يكلّفن أنفسهنّ عناء تعزيتي فيمن فقدتُ.
لستُ من ذلك النوع الذي يبادرُ باللومِ ويهوى أن يجلدَ الآخرين بسياط سوء الظنّ ويوسعهم بالعتابِ بينما هو يقصّر كثيرا ويرجو أن يجدَ من يعذره , لكنّ ما حدث تجاوز ما توقعتُه بكثير.
أأصابتهنّ الصدمةُ بما حدث إلى حدّ هدمِ بنيانِ الإخاء وأعمتهم عن أبسطِ حقوقه?
حين حدثَ ما حدث هجرنني أكثرهنّ كأنما كنتُ أداةَ تسليةٍ ملّوا منها فألقوها ورحلوا بعيدا.
واكتفت أخريات بمشاعرَ باردةٍ فقدت رونقها وجمالها!
ما بالُ القلوب تحجّرت ولم تعد تلك القلوب التي تفيضُ ودا؟ ما بالُ الأرواح التي اجتمعتُ وإياها يوما في لحظاتِ فرحٍ وصفاء غادرت بعيدا حين حلّ بي أقسى اختبار عرفتُه، حين وجدتُني في أمس الحاجةِ إلى وجودهن؟ إلى حبهن لا إلى شفقتهن, حين فقدتُ رمزَيِ الحنانِ ونبعَ الدفء والعطاء، حين رحلَ والداي أغلى الناس عندي في حادثٍ مروع، وغادرني إثرَه بصري واحتجتُ أن أنظرَ إلى العالمِ بأعينهنّ، ووددتُ لو كنّ لي عونا على تجاوزِ محنتي وسلوى لي تخفّفُ عنّي ما داهمني من غيرِ إنذارٍ سابق.
كنّا دوما معا، أخواتٍ تشيعُ بيننا روحُ المحبةِ والإخلاص أو هكذا ظننتُ, نتمازحُ ونمرح، نتناصح ونتذاكر، نغرفُ من العلم سويا، فأين ذاك العلمُ الذي كنا نغرفُه معا، أما من بصماتٍ تركَها في نفوسِنا، أين أحاديثُ المصطفى عليه الصلاةُ والسلام التي كنا نقطفُها من حديقة النبوة الغناء تروي الأرواح وتسمو بالنفوس وتغرسُ فيها معاني الوفاء والتكافل والتعاون مهما اشتدت الخطوب؟ أين نداءُ الأخوة في أعماقهن؟ أبهذه السهولة يُراقُ ماء الأخوةِ الصادقة على أعتابِ أول عاصفةٍ تهبُ على أرضها؟ مخطئةً كنتُ إذ حسبتُ علاقتَنا كشجرةٍ صامدةٍ في وجه أعتى العواصف! حقا إن من المحنِ ما يبصّرُنا بمَن حولَنا، ويميطُ اللّثامَ عن الأصيلِ والزائفِ من المعادن البشريّة التي تُحيطُ بنا! عجبتُ لهن، أيَّ ذنبٍ اقترفتُ حتى يهجرْنني، ألمجردِ أنني ما عدتُ أستطيعُ أَن أهبَهن بعضَ ما كنتُ أعطيهن إياه تلك الأيام أو أَن ألمحَ جمالَ ما يرتدين، أو أميزَ بين ألوانِ حليهن الخارجية، وإنني لقادرةٌ بنورِ القلب أن أميّزَ الجوهرةَ الحقيقية بينهن، تلكَ التي تكمنُ نفاستُها في أجملِ ما في الإنسان. في روحه. نعم، إنني لقادرةٌ على تمييزها ولو أحيطت بمئات من الجواهرِ المزيفة. وهكذا كانت جمانةُ حقا, جوهرةً في مكانتِها, في روعتِها, في ندرتها, لم تخذلْني حين طرقَ قدرُ الله بابيّ وتفرق عني أحبابي، حتى خطيبي الذي كان يظهر لي مدى إعجابه بشخصيتي وبفكري تركَني دون وداع، بل وكّلَ من أعلمني بقراره الأخير: الانفصال عني، عن الفتاة الضريرة التي لن تكون ربة البيت التي يحلمُ بها، متجاهلا كل تلكَ المزايا التي طالما كان يثني بها عليّ مشعرا إياي بأنّي عاجزةٌ. أما جمانة فقد بادرت بالوقوفِ إلى جانبي كما هي دائما، واستْني، صبرتني، ذكرتني بنعمِ خالقي الأخرى التي تُغرقني، هنّأتني بابتلائه، فلعله مفتاحُ وصولي إلى دار الخلد، دارِ السعادة، حيثُ الراحةُ والهناء والرضى والنعيمُ الأبديّ جزاءَ الصبرِ والاحتساب بإذنِ الله.
أشعرتْني بعمقِ الأخوة بيننا، نطقت كلُ جوارحِها: أَن لا تخافي واثبتي فما زادني ما حدثَ لكِ إلا حبا لكِ وإخلاصا، فاصمدي وكوني كما عهدتكِ قويةً شامخةً بإيمانكِ منتصرةً على ضعفِ نفسكِ. دفعتْني برفقٍ قويّ لأتعلّم سبيلا آخر للتواصل, لأتقن لغةَ برايل تلك التي جعلتْني أشعرُ أنّي في خيرٍ كبير ما دام بابُ العلمِ لم يُغلق في وجهي, وما دمتُ قادرةً أَن أتلوَ كتابَ ربي كلما أحببتُ ومتى ما أردتُ
شاركتني مسيرتي في البحثِ عن عملٍ أكملُ معه مشواري في الكفاح في هذه الحياة حتى وُفقتُ إلى مأربي..
كلماتُ جمانة أورثتْني رغبةً قوية في أن أُثبتَ لكلِ من تخلّى عني وللمجتمع كله أَنّ ما أخذه الله مني لن يزيدَني إلا حبا له وعملا لنيلِ جنانه ما استطعتُ.
وحيدةَ أبويّ كنتُ. فلما غادرا الدنيا لم يبقَ لي سواها، وعددٌ من أقاربي الأوفياء الذين يسعدونني بزياراتهم بين حينٍ وآخر ويدعونني لأبادلهم الزيارة، ويغدقون علي من كرم قلوبهم، وما قصروا حين دعوني للانضمامِ إليهم لكنني آثرتُ البقاء وخادمتي في بيتي الذي ضمني مذ كنتُ طفلة إلى جانبِ والديّ رحمهما الله; ففيه سأشعرُ براحةٍ وحريةٍ أكبر.
جمانةُ الحبيبة كانت هبةَ اللهِ لي التي لا أعلمُ كيفَ أشكرُه عليها، رغمَ انشغالها الدائم بدراستِها، وبأسرتها الصغيرة، إلا أنها لا تحرمُني سؤالَها الدائم عني، ويدُها الحانيُ لا تفتأُ تربّتُ على كتفي، وتمدُني بالعونِ كلما بحثتُ عنه ولا تبخلُ بجميلِ النصح وصادقِ البذل، كلما أحست بحاجتي إليه, ولا زالت تجدُ لديّ صدرا متّسعا ينصتُ لهمومها, يصغي باهتمامٍ لرأيها, يشير عليها إذا ما قصدته مستشيرة.. سنبقى معا نشقُّ دربَنا في هذه الحياة، وإن تخلّى عنا الجميع، فما كانتِ الصداقةُ درةً ثمينةً وعلاقةً نبيلةً بعدد من تربطُهم بل بقوةِ ما يربطُهم، وربَّ أصدقاءَ ساروا مزهوين بعددهم مفتخرين مفتونين بالمظاهر ما حصدوا إلا ضياعا وفراغا, وما اجتمعوا إلا لدنيا فإذا أدبرتِ الدنيا تفرقوا، ورُبّ صديقين صادقي الودّ سارا معا، وأيديهما تهطلُ عطاءً، وشفاههما تنطقُ بشرا وصفاءً، وقلباهما يفيضانِ حبا في الله ونقاءً وروحاهما تتمنى إصلاحا وإبداعا وبناءً التقيا هناك يوم الفزع الأكبر آمنَينِ فرحَينِ على منابرَ من نور عند مليكٍ مقتدر. وهكذا تمنيتُ أنا وجمانة أن نكون وعلى هذا تعاهدْنا. سنمضي وعينُ الله تكلؤنا، ورحمتُه تسعُنا، وبإيماننا وعزمِنا وإرادتِنا سنرسمُ في الآفاقِ نجومَ أملٍ وضاءة تهتفُ للعالم أَن لا يأسَ في الحياةِ ما دامتْ شعلةُ الإيمان متوقدةً في القلب، ولا روعةَ للعيشِ ما لم يزدَنْ بصدقِ العطاء للآخرين.
انسللتُ من عالمِ خواطري وحثثتُ الخطا إلى حيث يقفُ بشموخ ووقار، ذلك الكتابُ العزيز, القرآنُ الكريم، فبينَ صفحاته سأجدُ الطمأنينةَ والسكينة، وبنوره سأسعد وأهتدي، وبمناجاة مُنزله الرحمن الرحيم ستأنسُ روحي وتنعمُ بفيضِ رحماته ما دامت منطرحةً على أعتابه متذللةً بين يديه، طارقةً بابَه، وعزيزة نفسي ما دامت تشكو إليه غنية عن خلقه أجمعين إن هو تولاها فهو بأسرارها أعلم وبضعفِها أرحم وهو الغنيّ وكلُ خلقه إليه مفتقرون!
أعدتُ سمّاعة الهاتف إلى مكانها وقد أثقلني حزنٌ لذاك التجاهل الذي أصبحتُ أُقابلُ به, كلّهنّ قد تكلّفن في صنع أعذارهنّ كي لا يزرنني, وأيضا لم يكلّفن أنفسهنّ عناء تعزيتي فيمن فقدتُ.
لستُ من ذلك النوع الذي يبادرُ باللومِ ويهوى أن يجلدَ الآخرين بسياط سوء الظنّ ويوسعهم بالعتابِ بينما هو يقصّر كثيرا ويرجو أن يجدَ من يعذره , لكنّ ما حدث تجاوز ما توقعتُه بكثير.
أأصابتهنّ الصدمةُ بما حدث إلى حدّ هدمِ بنيانِ الإخاء وأعمتهم عن أبسطِ حقوقه?
حين حدثَ ما حدث هجرنني أكثرهنّ كأنما كنتُ أداةَ تسليةٍ ملّوا منها فألقوها ورحلوا بعيدا.
واكتفت أخريات بمشاعرَ باردةٍ فقدت رونقها وجمالها!
ما بالُ القلوب تحجّرت ولم تعد تلك القلوب التي تفيضُ ودا؟ ما بالُ الأرواح التي اجتمعتُ وإياها يوما في لحظاتِ فرحٍ وصفاء غادرت بعيدا حين حلّ بي أقسى اختبار عرفتُه، حين وجدتُني في أمس الحاجةِ إلى وجودهن؟ إلى حبهن لا إلى شفقتهن, حين فقدتُ رمزَيِ الحنانِ ونبعَ الدفء والعطاء، حين رحلَ والداي أغلى الناس عندي في حادثٍ مروع، وغادرني إثرَه بصري واحتجتُ أن أنظرَ إلى العالمِ بأعينهنّ، ووددتُ لو كنّ لي عونا على تجاوزِ محنتي وسلوى لي تخفّفُ عنّي ما داهمني من غيرِ إنذارٍ سابق.
كنّا دوما معا، أخواتٍ تشيعُ بيننا روحُ المحبةِ والإخلاص أو هكذا ظننتُ, نتمازحُ ونمرح، نتناصح ونتذاكر، نغرفُ من العلم سويا، فأين ذاك العلمُ الذي كنا نغرفُه معا، أما من بصماتٍ تركَها في نفوسِنا، أين أحاديثُ المصطفى عليه الصلاةُ والسلام التي كنا نقطفُها من حديقة النبوة الغناء تروي الأرواح وتسمو بالنفوس وتغرسُ فيها معاني الوفاء والتكافل والتعاون مهما اشتدت الخطوب؟ أين نداءُ الأخوة في أعماقهن؟ أبهذه السهولة يُراقُ ماء الأخوةِ الصادقة على أعتابِ أول عاصفةٍ تهبُ على أرضها؟ مخطئةً كنتُ إذ حسبتُ علاقتَنا كشجرةٍ صامدةٍ في وجه أعتى العواصف! حقا إن من المحنِ ما يبصّرُنا بمَن حولَنا، ويميطُ اللّثامَ عن الأصيلِ والزائفِ من المعادن البشريّة التي تُحيطُ بنا! عجبتُ لهن، أيَّ ذنبٍ اقترفتُ حتى يهجرْنني، ألمجردِ أنني ما عدتُ أستطيعُ أَن أهبَهن بعضَ ما كنتُ أعطيهن إياه تلك الأيام أو أَن ألمحَ جمالَ ما يرتدين، أو أميزَ بين ألوانِ حليهن الخارجية، وإنني لقادرةٌ بنورِ القلب أن أميّزَ الجوهرةَ الحقيقية بينهن، تلكَ التي تكمنُ نفاستُها في أجملِ ما في الإنسان. في روحه. نعم، إنني لقادرةٌ على تمييزها ولو أحيطت بمئات من الجواهرِ المزيفة. وهكذا كانت جمانةُ حقا, جوهرةً في مكانتِها, في روعتِها, في ندرتها, لم تخذلْني حين طرقَ قدرُ الله بابيّ وتفرق عني أحبابي، حتى خطيبي الذي كان يظهر لي مدى إعجابه بشخصيتي وبفكري تركَني دون وداع، بل وكّلَ من أعلمني بقراره الأخير: الانفصال عني، عن الفتاة الضريرة التي لن تكون ربة البيت التي يحلمُ بها، متجاهلا كل تلكَ المزايا التي طالما كان يثني بها عليّ مشعرا إياي بأنّي عاجزةٌ. أما جمانة فقد بادرت بالوقوفِ إلى جانبي كما هي دائما، واستْني، صبرتني، ذكرتني بنعمِ خالقي الأخرى التي تُغرقني، هنّأتني بابتلائه، فلعله مفتاحُ وصولي إلى دار الخلد، دارِ السعادة، حيثُ الراحةُ والهناء والرضى والنعيمُ الأبديّ جزاءَ الصبرِ والاحتساب بإذنِ الله.
أشعرتْني بعمقِ الأخوة بيننا، نطقت كلُ جوارحِها: أَن لا تخافي واثبتي فما زادني ما حدثَ لكِ إلا حبا لكِ وإخلاصا، فاصمدي وكوني كما عهدتكِ قويةً شامخةً بإيمانكِ منتصرةً على ضعفِ نفسكِ. دفعتْني برفقٍ قويّ لأتعلّم سبيلا آخر للتواصل, لأتقن لغةَ برايل تلك التي جعلتْني أشعرُ أنّي في خيرٍ كبير ما دام بابُ العلمِ لم يُغلق في وجهي, وما دمتُ قادرةً أَن أتلوَ كتابَ ربي كلما أحببتُ ومتى ما أردتُ
شاركتني مسيرتي في البحثِ عن عملٍ أكملُ معه مشواري في الكفاح في هذه الحياة حتى وُفقتُ إلى مأربي..
كلماتُ جمانة أورثتْني رغبةً قوية في أن أُثبتَ لكلِ من تخلّى عني وللمجتمع كله أَنّ ما أخذه الله مني لن يزيدَني إلا حبا له وعملا لنيلِ جنانه ما استطعتُ.
وحيدةَ أبويّ كنتُ. فلما غادرا الدنيا لم يبقَ لي سواها، وعددٌ من أقاربي الأوفياء الذين يسعدونني بزياراتهم بين حينٍ وآخر ويدعونني لأبادلهم الزيارة، ويغدقون علي من كرم قلوبهم، وما قصروا حين دعوني للانضمامِ إليهم لكنني آثرتُ البقاء وخادمتي في بيتي الذي ضمني مذ كنتُ طفلة إلى جانبِ والديّ رحمهما الله; ففيه سأشعرُ براحةٍ وحريةٍ أكبر.
جمانةُ الحبيبة كانت هبةَ اللهِ لي التي لا أعلمُ كيفَ أشكرُه عليها، رغمَ انشغالها الدائم بدراستِها، وبأسرتها الصغيرة، إلا أنها لا تحرمُني سؤالَها الدائم عني، ويدُها الحانيُ لا تفتأُ تربّتُ على كتفي، وتمدُني بالعونِ كلما بحثتُ عنه ولا تبخلُ بجميلِ النصح وصادقِ البذل، كلما أحست بحاجتي إليه, ولا زالت تجدُ لديّ صدرا متّسعا ينصتُ لهمومها, يصغي باهتمامٍ لرأيها, يشير عليها إذا ما قصدته مستشيرة.. سنبقى معا نشقُّ دربَنا في هذه الحياة، وإن تخلّى عنا الجميع، فما كانتِ الصداقةُ درةً ثمينةً وعلاقةً نبيلةً بعدد من تربطُهم بل بقوةِ ما يربطُهم، وربَّ أصدقاءَ ساروا مزهوين بعددهم مفتخرين مفتونين بالمظاهر ما حصدوا إلا ضياعا وفراغا, وما اجتمعوا إلا لدنيا فإذا أدبرتِ الدنيا تفرقوا، ورُبّ صديقين صادقي الودّ سارا معا، وأيديهما تهطلُ عطاءً، وشفاههما تنطقُ بشرا وصفاءً، وقلباهما يفيضانِ حبا في الله ونقاءً وروحاهما تتمنى إصلاحا وإبداعا وبناءً التقيا هناك يوم الفزع الأكبر آمنَينِ فرحَينِ على منابرَ من نور عند مليكٍ مقتدر. وهكذا تمنيتُ أنا وجمانة أن نكون وعلى هذا تعاهدْنا. سنمضي وعينُ الله تكلؤنا، ورحمتُه تسعُنا، وبإيماننا وعزمِنا وإرادتِنا سنرسمُ في الآفاقِ نجومَ أملٍ وضاءة تهتفُ للعالم أَن لا يأسَ في الحياةِ ما دامتْ شعلةُ الإيمان متوقدةً في القلب، ولا روعةَ للعيشِ ما لم يزدَنْ بصدقِ العطاء للآخرين.
انسللتُ من عالمِ خواطري وحثثتُ الخطا إلى حيث يقفُ بشموخ ووقار، ذلك الكتابُ العزيز, القرآنُ الكريم، فبينَ صفحاته سأجدُ الطمأنينةَ والسكينة، وبنوره سأسعد وأهتدي، وبمناجاة مُنزله الرحمن الرحيم ستأنسُ روحي وتنعمُ بفيضِ رحماته ما دامت منطرحةً على أعتابه متذللةً بين يديه، طارقةً بابَه، وعزيزة نفسي ما دامت تشكو إليه غنية عن خلقه أجمعين إن هو تولاها فهو بأسرارها أعلم وبضعفِها أرحم وهو الغنيّ وكلُ خلقه إليه مفتقرون!