المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الهدم والبناء


سها فتال
04-10-2010, 19:59
http://www.aboshdg.net/up/uploads/images/aboshdg-c0933b7753.gif

بين الهدم والبناء
دخل أحد العمال متجرا لبيع الأدوات المستعملة يريد أن يشتري معولا ليعينه على العمل . وقف أمام رف فيه عدد من المعاول يحاول أن يختار أحدها وفجأة سمع حوارا بين معولين فأنصت إليهما . قال أحدهما للآخر: أنت هناك مااسمك؟ فأجاب الثاني اسمي معول بناء وأنت ماذا عنك؟ رد الأول : أنا معول هدم .
معول البناء : أعوذ بالله ما هذا الاسم ؟معول هدم! كيف اكتسبت هذا الاسم؟
معول الهدم : اكتسبته من الذ ين امتلكوني فلم يحملني شخص إلا وعمل بي في الهدم.
معول البناء: لاحول ولاقوة إل بالله .
معول الهدم : وماذا عنك كيف اكتسبت اسمك؟ اسمع مارأيك أن نقطع الوقت في الحديث عن حياتنا وما مر بنا من أشخاص حملونا وكيف اكتسبنا هذه الأسماء ؟
معول البناء : فكرة ممتازة ولكني أعترض على قطع الوقت , فهو لنستفيد منه بأعمال جيدة لالنقطعه هكذا دون جدوى. لنبدأ على بركة الله هات ما عندك أسمعنا.
معول الهدم:امتلكني ذات مرة موظف بإحدى الشركات , كان في مركز بسيط حيث أنه في بداية حياته العملية ,لكنه كان يطمح للوصول إلى أعلى المراتب في الشركة والجلوس على أرفع الكراسي منصبا , حاول في البداية أن يعمل ويجتهد لكنه وجد الأمر متعبا , فأحب أن يصل دون تعب.
لجأ إلى وسائل أخرى علها تعينه على تحقيق هدفه بأقصى سرعة ,فبدل أن يركز في عمله بدأ يتصيد أخطاء زملائه الموظفين وكلما وقع أحدهم في خطأ قام بتجسيمه وتكبيره أمام رؤسائه ومديريه بحجة أنه غيور على مصلحة الشركة , ثم أخذ يشهر بهؤلاء المساكين في كل قسم من أقسام الشركة, وبدأ يتملق مديريه ويمدحهم بما ليس فيهم ويوزع خدماته المجانية عليهم, ولضعف نفوس البعض منهم أعجبهم ذلك فقربوه منهم , وردا لخدماتهم أصبح ينال الترقيات منهم بلا حساب أوعدد , حتى وصل إلى المنصب الذي يحلم به , وانفرد بالمنصب وشعر أنه قد بلغ غاية مناه, وبدا له الكرسي لامعا براقا وظن أنه سيبقى فيه إلى نهاية المطاف , ولم يدربخلده أن غيره سيصل إليه كما وصل هو,و في طريق الوصول هذا كان قد هدم كل جسور الأخوة والمحبة بينه وبين زملائه , وبما أن دوام الحال من المحال وكل يحصد ما زرع , فكان نتيجة جهله بعمله الذي لم يتقن أبسط مفرداته ولعدم وجود جسور التعاون والإخاء بينه وبين زملائه أن سقط صريعا في فخ الغرور والجهل فمسيرة العمل لاتحتمل وجود مثل هؤلاء الوصوليين , فكانت النتيجة أن خسر عمله وأصدقاءه .
معول البناء : حسبنا الله ونعم الوكيل , قصة محزنة بالفعل . أنا ياصديقي سأحدثك عن شخص امتلكني , كان يعمل في إحدى المدارس معلما , التزم الأدب والخلق والنظام , كان يراعي مواعيد الدوام والوقت المخصص للحصص , يعطي طلابه كل ما يملك من علم ومعرفة , ولكن سنة الله تقضي أن ينبت حول كل زهرة جميلة أشواك مؤلمة , ظهر حوله أمثال صاحبك هذا ممن كان يحمل معول الهدم , فعندما برز صاحبي بخلقه والتزامه بعمله , عرى حالة من من استخف بالعمل وقوانينه وحقوقه وكشف من يتهرب من المسؤولية في عمله , فبدأوا يكيدون له ويهدمون حوله الجسور , ولكنه كان يمسك بي بثقة تفوق الحدود لأنه كان يبني جسور الود والإخاء , كان يبني أعظم جسر في العالم , جسر الإخلاص لله ,أوقف عمله لله وجعله خالصا لوجهه الكريم , لم ينتظر كلمة شكر ولا كتاب تقدير ولا برقية ترقية , كان همه الأكبر بناء جيل يحمل راية الإسلام , ويدافع عن مقدساته وينشر تعاليم الواحد القهار في كل أصقاع الدنيا , فلم يعر معاول الهدم أي اهتمام , كانت تهدم قواعد الجسر من حوله ,ولكن هيهات أن تؤثر المعاول الحاقدة في جسر الإخلاص , لن يتأتى لها ذلك أبدا . بقي الجسر منتصبا ومرت عليه الأجيال وستمر عليه أجيال أخرى ترفع راية الدين ومعها راية العلم , ستخفق الرايات في سماء الأمة وتعيد مجدا غابرا فترتقي أمة الإسلام كما كانت إلى أعلى المراتب .
سالت دمعة حزينة من عيني معول الهدم وقال لصاحبه : شتان بين مالكينا , كم أتمنى أن أصبح مثلك معول بناء يبنى بي صرح الأمة من جديد لاأن يهدم بي صرح بناه الأجداد بدمائهم وأرواحهم , ليت كل من يمتلكنا يبني بنا جسر الإخلاص لله فهو الجسر الباقي الذي لاينهدم أبدا ولاتفت في عضده كل معاول الهدم .
وهنا أخذ صاحبنا العامل يفكر , أي المعولين سيختار ؟ معول الهدم أم معول البناء؟
وقال لنفسه بعد هنيهة من التأمل : ترى , هل العلة في المعول أم فيمن يحمل المعول.

أروى المرشدي
06-10-2010, 16:01
مهلا ًأيتها الكلمة الرقيقة !

كأني قرأتك ِفي مكان ( ما ) ؛ قبلا ً

هلا منحت لقلبي جرعة من فرح وأكدّت لي

بأنك أنت من قرأت هناك ؟!!

أم ترى شعوري

كسراب يراه الضمآن ماءً !!!!

بانتظارك ِ

سها فتال
06-10-2010, 16:53
شعورك أستاذتي ظمآن ورد عين ماء تفيض بالحب والود والإخاء
هي عين حقيقية وليست سراب
فأنا المحبة التي نهلت من كلماتك
لكنها غادرتها سريعا قبل أن ترتوي
فأعادها الله إليها في غفلة من زمن الفراق لآن الشعور كان صادقا


بوركت أستاذتي فحروفك أنارت الصفحة وأضاءت القلب بالفرح
@_@

أروى المرشدي
06-10-2010, 21:56
ليس بقدر فرحي بك أيتها الوفيّة

أهلا ً وأهلا ً ومرحبا ً

بأحبّة سكنوا الفؤاد وعاندوا الرحيل وتراهم دون أن أشعر وجدتهم

غرسو في قلبي كل أشجار الإخاء

:

سعيدة بك أخيتي

والأرض أفرشها ياسمين تحية لك

روح معطاءة وقلم جميل يتشرف روح أديب به .

الوجــد
07-10-2010, 07:09
قال تعالى :(( إلا عباد الله المُخلصين ))

أريتِ لما استثاناهم الله سبحانه وتعالى ، إلا لأهميته الكُبرى

غاليتي / إنما الروح إن مُلئت بأمانة وإخلاص ستشق طريقها ، صابرة ، مجاهدة ، و محتسبة
وإن صُدت فذلك لن يضيرها .

وفي كل جزء من الحياة لن يتم متسقاً ، ثابتاً إلا بالإخــلاص .

إلا أنني أجد أنها قصة جميلة ^ _ ^

سها فتال
07-10-2010, 08:43
روح معطاءة وقلم جميل يتشرف روح أديب به

بل أنا التي أتشرف بأن يخط قلمي حروفه المتواضعة
في هذه الصفحات الرائعة
بوركت استاذتي تحياتي العطرة لك ولكل روح أديب

سها فتال
07-10-2010, 08:47
بارك الله بالغالية الوجد

شرفني مرورك

أفياء حلم
24-10-2010, 17:58
الحبيبة كلمة صغيرة..،

شدّتني الكلمات منذ قرأتها
وأعجبني أسلوب الحوار في المقال
وما خاب من عمل على علمٍ وأخلص

بارك الله في القلم والفكر..
ودّي

روح74

سها فتال
24-10-2010, 18:59
جعلنا الله من العالمين العاملين المخلصين له
حياك الرحمن غاليتي أفياء حلم
شرفت الصفحة بمرورك

أروى المرشدي
20-11-2010, 16:48
أخيتي

غبت ولانعرف عنك شيئا ً !!!!

هل من إطلالة تطمئن قلوب أحبتك عليك ؟

لايهمنا سوى أن نعرف أنك بخير فقط

أسأل الله أن تكوني بخير

سها فتال
23-11-2010, 19:27
أخيتي

غبت ولانعرف عنك شيئا ً !!!!

هل من إطلالة تطمئن قلوب أحبتك عليك ؟

لايهمنا سوى أن نعرف أنك بخير فقط

أسأل الله أن تكوني بخير


لاحرمني الله هذه القلوب المحبة التي تفتقدني عند الغياب
عذرا إن شغلتكم علي
فقد طرأ لي سفر مفاجئ غبيت بسببه عن الروح
ولكن ها قد عادت الروح للقلب والروح
جزيتم الخير كله في الدنيا والآخرة

غيث القلم
09-12-2010, 20:50
لو خيرت بينهما لاخترت معول الهدم علي أصلح ما أفسده هؤلاء

جميل أيتها الكلمة الصغير <<وإنك بمقالكِ هذا كلمة مفعمة بالقيمة الإيجابية

بارك الله في علمك وفي عملك

ننتظر زخات مدادك فلا تحرمينا ..فأسلوب الحوار في المقال يزيده جمالا

سها فتال
15-01-2011, 16:47
لو خيرت بينهما لاخترت معول الهدم علي أصلح ما أفسده هؤلاء

جميل أيتها الكلمة الصغير <<وإنك بمقالكِ هذا كلمة مفعمة بالقيمة الإيجابية

بارك الله في علمك وفي عملك

ننتظر زخات مدادك فلا تحرمينا ..فأسلوب الحوار في المقال يزيده جمالا

كيف ستختارين معول الهدم ياالية لإصلاح ما فسد ؟
لم أفهم
بوركت على المرور العطر
والتقد البناء

غيث القلم
20-01-2011, 09:51
أقصد أني سأختاره على أمثال أولئك المثبطين
وألقمهم بعضا مما ألقموه لغيرهم

بوركتِ أخية

سها فتال
05-11-2011, 19:22
بوركت يا غيث
الروح يفتقدك