رجاء محمد الجاهوش
30-03-2010, 05:07
سَيَحْرِقك بَريقـه..!
رجاء محمد الجاهوش
http://sub3.rofof.com/img3/03woysr30.jpg
بعـدَ غِيـابٍ ...
رحتُ أتَمَشَّى في مَدينةِ الأدَب، أجوبُ شوارعها مُستنشِقًا شذى الياسَمين وأريج الذِّكرياتِ...
هُنا في بُستان العَمّ "صادِق" احتسيَتُ قهوتي برفقةِ القلم والورقة، وهُناك تحتَ ظلِّ شجرة التُّوت توَسَّدْتُ كتابي لساعاتٍ وساعات، وعَلى جانبِ الرَّصيفِ ـ عندَ عَمُود الإنارَة ـ كَم ناجَيتُ القمَر، وكَم رَقَّ قلبي للدِّيَمِ الهَتون !
أثناءَ تجوالي وقعَ بَصَري على لوْحة مُعلّقة على أحدِ جُدران منزل قديم، بَهاء اللَّوحَة جَذبَني فتقدَّمتُ نحوَها بخطى هادِئَة تعرف وُجْهَتها فلا تضلّ !
تأمَّلتُ تفاصيل اللَّوْحة، والصّدمَة تنسَكبُ داخلي قطرَة تِلوَ قطرَة !
حُروف جُمِّعَت بمَهارَة، لتصوغ قصِيدَة/قصَّة بقلم "فلان بن فلان" لكنَّها مِن أفكارِ الغَيْر !
بينَ السُّطورِ يَرقدُ جُزء مِن فكرَة مَوضوع "فلان"، والخاتِمة كانت مِن فكرَة مَوضوع "فلان"، وإعادَة الصَّياغةِ كانت مِن نسْج الأدَيب القدير والكاتِب الألمَعيّ "فلان بن فلان " الذي توّج اسمَه ـ بكلِّ فخر ـ أعلى اللَّوْحَة..!
لمْ يِزلْ خَطّه جَميلا يبهر النَّاظرين، وما زالَ لونُ الحِبْر الذي يَستخدمه كما هُوَ إلا أنَّه باتَ مِن الـنَّوع الرَّخيص..!
فالحِبْر النَّفيس يأبَى أن يَستوطن ريشَة مَسْروقة، أو ريشَة تُحاول التَّسلّق على أفكارِ الآخرين لِتَبدو أطولَ وأرشقَ !
فيُصَفّق لها الجمهور طويلا، وتَنقل أخبارَها وسائل الإعلامِ المُختلفة فتصبحَ نجمَة يُتطـلَّع إلى نورها كلّ مَساء، أو ربَّما أُهدِيَت الصَّفحات لتملأها حُروفا وكلمات، فكلماتها ليست كالكلمات، وحديثها يَفوق كلّ الأحاديث حِكمَة وأمانَة وأدَبًا !
رفعتُ رأسي إلى السَّماء، حيثُ السُّمُوّ والنَّـقاء، ثمّ طأطأتُه بحَـزن، وشَيء مِن الضِّـيق جَثمَ على صَدري !
يَسرقُ اللِّصُ مَالَ الغير وأمْلاكَه الخاصَّة أمَلا بالغِنى، أو هُروبًا مِن الفَقـر و العَـوَز، فلِمَ يَسرقُ الكاتِب أفكارَ الغَير ؟!
أيَسْرقها أمَلا بالشُّهـرةِ ؟ وهُـروبًا مِن شُحِّ الدُّواةِ..!
أيخسَر دينه، ويضيّع أمانته مِن أجلِ حَرفٍ يسْعى إلى نشرهِ في مَجلَّـة أو جَريـدَة غـرَّاء..؟!
أينكث العُهـودَ والمَواثيق الغليظة مِن أجل لقبٍ سَيَحرِقه بَريقهُ ولَوْ بعـدَ حيـن..؟!
رجاء محمد الجاهوش
http://sub3.rofof.com/img3/03woysr30.jpg
بعـدَ غِيـابٍ ...
رحتُ أتَمَشَّى في مَدينةِ الأدَب، أجوبُ شوارعها مُستنشِقًا شذى الياسَمين وأريج الذِّكرياتِ...
هُنا في بُستان العَمّ "صادِق" احتسيَتُ قهوتي برفقةِ القلم والورقة، وهُناك تحتَ ظلِّ شجرة التُّوت توَسَّدْتُ كتابي لساعاتٍ وساعات، وعَلى جانبِ الرَّصيفِ ـ عندَ عَمُود الإنارَة ـ كَم ناجَيتُ القمَر، وكَم رَقَّ قلبي للدِّيَمِ الهَتون !
أثناءَ تجوالي وقعَ بَصَري على لوْحة مُعلّقة على أحدِ جُدران منزل قديم، بَهاء اللَّوحَة جَذبَني فتقدَّمتُ نحوَها بخطى هادِئَة تعرف وُجْهَتها فلا تضلّ !
تأمَّلتُ تفاصيل اللَّوْحة، والصّدمَة تنسَكبُ داخلي قطرَة تِلوَ قطرَة !
حُروف جُمِّعَت بمَهارَة، لتصوغ قصِيدَة/قصَّة بقلم "فلان بن فلان" لكنَّها مِن أفكارِ الغَيْر !
بينَ السُّطورِ يَرقدُ جُزء مِن فكرَة مَوضوع "فلان"، والخاتِمة كانت مِن فكرَة مَوضوع "فلان"، وإعادَة الصَّياغةِ كانت مِن نسْج الأدَيب القدير والكاتِب الألمَعيّ "فلان بن فلان " الذي توّج اسمَه ـ بكلِّ فخر ـ أعلى اللَّوْحَة..!
لمْ يِزلْ خَطّه جَميلا يبهر النَّاظرين، وما زالَ لونُ الحِبْر الذي يَستخدمه كما هُوَ إلا أنَّه باتَ مِن الـنَّوع الرَّخيص..!
فالحِبْر النَّفيس يأبَى أن يَستوطن ريشَة مَسْروقة، أو ريشَة تُحاول التَّسلّق على أفكارِ الآخرين لِتَبدو أطولَ وأرشقَ !
فيُصَفّق لها الجمهور طويلا، وتَنقل أخبارَها وسائل الإعلامِ المُختلفة فتصبحَ نجمَة يُتطـلَّع إلى نورها كلّ مَساء، أو ربَّما أُهدِيَت الصَّفحات لتملأها حُروفا وكلمات، فكلماتها ليست كالكلمات، وحديثها يَفوق كلّ الأحاديث حِكمَة وأمانَة وأدَبًا !
رفعتُ رأسي إلى السَّماء، حيثُ السُّمُوّ والنَّـقاء، ثمّ طأطأتُه بحَـزن، وشَيء مِن الضِّـيق جَثمَ على صَدري !
يَسرقُ اللِّصُ مَالَ الغير وأمْلاكَه الخاصَّة أمَلا بالغِنى، أو هُروبًا مِن الفَقـر و العَـوَز، فلِمَ يَسرقُ الكاتِب أفكارَ الغَير ؟!
أيَسْرقها أمَلا بالشُّهـرةِ ؟ وهُـروبًا مِن شُحِّ الدُّواةِ..!
أيخسَر دينه، ويضيّع أمانته مِن أجلِ حَرفٍ يسْعى إلى نشرهِ في مَجلَّـة أو جَريـدَة غـرَّاء..؟!
أينكث العُهـودَ والمَواثيق الغليظة مِن أجل لقبٍ سَيَحرِقه بَريقهُ ولَوْ بعـدَ حيـن..؟!