أروى المرشدي
14-01-2009, 05:44
هاجس الوفاء
أيقظه من نومه في ساعةمتأخرة من الليل ، بعد نهار اعتاد أن يقضيه بجد ومثابرة تنهك كاهله ، الذي تتكالب عليه الآلام حين يأوي إلى فراشه فيشعر بمدى تعبه على مدار اليوم ومدى حاجة روحه لشيء يلامس رقتها المدفونه بين هموم حياته وواجباته اليومية ،
وسط ذلك يستيقظ دون شعور منه ، فيمد يده إلى مفتاح الضوء فيقرر في تلك اللحظة أن يبدد ظلمته ، فينهض من فراشه ليبحث عن بقايا رفيقه بين أوراقه القديمة ، وداخل أدراجه المنسية فوجدها وقد أصفرِّ لونها وعلاها الغبار،
فحملها برفق ، ونظر إليها بحسرة ، أخذ شهيقاً قويا ًأعاده في لحظة الى هناك ووضع يده في يد من أحبه وأغمض عينيه على صورته الجميلة وبريق عينيه الدافىء ...
نظر إلى الورقه بحب رغم رائحة التراب التي تنبعث منها و التي تكاد تثير تحسسه للأشياء القديمة ،
لكنه استنشقها بحب كما تستنشق عبير تراب وطنك بعد أن ترطبه حبات المطر
عادت به الأوراق الى كل اللحظات الجميلة التي جمعته به ذات يوم
وإلى كل الأرصفه التي شهدت وقع أقدامهم
فوجده فوق هذا السطر يشاطره حزنه
وتحت هذا السطر كان نديم ليله الطويل في ساعة مرض
وبين تلك السطور وجد انحناءات عميقة ، ذكرته بانحناءة ظهره من ثقل الهموم التي حملها معه
وقبل تلك النقطة وجده يخاطبه برفق :قف !!! لاتتهور
وفوق هذا السطر وجده يقول له :
هنا أحببنا يوما ً ، وهنا كان انكسارنا الأول يوما ً
هنا ضحكنا من همومنا وهنا بكينا من أفراحنا ، هنا قبضت على يدي في لحظة ضعف ، وهنا شددت أزري في ساعة غدر
هنا يارفيقي حرست حديقتي وسقيت غرسي في غيابي
هنا اقتربت مني حين ابتعد الآخرون
هنا أرسلت خطابك ذات يوم
ودونت فيه اعتذارك عن نفد عطائك
وتركتني أسير عطاياك الكثيرة!!
همس لنفسه والدموع ملأت عينيه :
هنا ياصاحبي وقفت كثيرا ً.
وحين وصل لنهاية الصفحه وجده يقول له :
هيا إلى مرحلة جديدة نعمل فيها لبعض ، حتى إن افترقنا
تركنا شيئا ً للسطور ، ورسمنا فوق الصخور قصة قلبين
رفيقين ، تعاهدا على الحب والإخاء وافترقا في لحظة طيش ...
كل السطور تسأل عنه ...
وكل الدموع تجيب ....
وبحسرة كبيرة ،،،
ينطق فؤاده :
آه يارفيقي ..أين أنت ؟
فتناول علبة حمراء ،أنيقه ،معطرة
طوى الورقة برفق كأنه خشى أن تفقد بريقها المتهالك وشذاها الأصيل ...
وضعها في العلبة بهدوء ...
إحتضن العلبه بين ذراعيه ...
وعاد الى سباته الطويل
أيقظه من نومه في ساعةمتأخرة من الليل ، بعد نهار اعتاد أن يقضيه بجد ومثابرة تنهك كاهله ، الذي تتكالب عليه الآلام حين يأوي إلى فراشه فيشعر بمدى تعبه على مدار اليوم ومدى حاجة روحه لشيء يلامس رقتها المدفونه بين هموم حياته وواجباته اليومية ،
وسط ذلك يستيقظ دون شعور منه ، فيمد يده إلى مفتاح الضوء فيقرر في تلك اللحظة أن يبدد ظلمته ، فينهض من فراشه ليبحث عن بقايا رفيقه بين أوراقه القديمة ، وداخل أدراجه المنسية فوجدها وقد أصفرِّ لونها وعلاها الغبار،
فحملها برفق ، ونظر إليها بحسرة ، أخذ شهيقاً قويا ًأعاده في لحظة الى هناك ووضع يده في يد من أحبه وأغمض عينيه على صورته الجميلة وبريق عينيه الدافىء ...
نظر إلى الورقه بحب رغم رائحة التراب التي تنبعث منها و التي تكاد تثير تحسسه للأشياء القديمة ،
لكنه استنشقها بحب كما تستنشق عبير تراب وطنك بعد أن ترطبه حبات المطر
عادت به الأوراق الى كل اللحظات الجميلة التي جمعته به ذات يوم
وإلى كل الأرصفه التي شهدت وقع أقدامهم
فوجده فوق هذا السطر يشاطره حزنه
وتحت هذا السطر كان نديم ليله الطويل في ساعة مرض
وبين تلك السطور وجد انحناءات عميقة ، ذكرته بانحناءة ظهره من ثقل الهموم التي حملها معه
وقبل تلك النقطة وجده يخاطبه برفق :قف !!! لاتتهور
وفوق هذا السطر وجده يقول له :
هنا أحببنا يوما ً ، وهنا كان انكسارنا الأول يوما ً
هنا ضحكنا من همومنا وهنا بكينا من أفراحنا ، هنا قبضت على يدي في لحظة ضعف ، وهنا شددت أزري في ساعة غدر
هنا يارفيقي حرست حديقتي وسقيت غرسي في غيابي
هنا اقتربت مني حين ابتعد الآخرون
هنا أرسلت خطابك ذات يوم
ودونت فيه اعتذارك عن نفد عطائك
وتركتني أسير عطاياك الكثيرة!!
همس لنفسه والدموع ملأت عينيه :
هنا ياصاحبي وقفت كثيرا ً.
وحين وصل لنهاية الصفحه وجده يقول له :
هيا إلى مرحلة جديدة نعمل فيها لبعض ، حتى إن افترقنا
تركنا شيئا ً للسطور ، ورسمنا فوق الصخور قصة قلبين
رفيقين ، تعاهدا على الحب والإخاء وافترقا في لحظة طيش ...
كل السطور تسأل عنه ...
وكل الدموع تجيب ....
وبحسرة كبيرة ،،،
ينطق فؤاده :
آه يارفيقي ..أين أنت ؟
فتناول علبة حمراء ،أنيقه ،معطرة
طوى الورقة برفق كأنه خشى أن تفقد بريقها المتهالك وشذاها الأصيل ...
وضعها في العلبة بهدوء ...
إحتضن العلبه بين ذراعيه ...
وعاد الى سباته الطويل